تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وفي جريان استصحاب الكلّي ( 2375 ) في كلا القسمين ؛ نظرا إلى تيقّنه سابقا وعدم العلم بارتفاعه ، وإن علم بارتفاع بعض وجوداته وشكّ في حدوث ما عداه ؛ لأنّ ذلك مانع من إجراء الاستصحاب في الأفراد دون الكلّي ، كما تقدّم نظيره في القسم الثاني ، أو عدم جريانه فيهما ؛ لأنّ بقاء الكلّي في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجيّ « * » المتيقّن سابقا ، وهو معلوم العدم ، وهذا هو الفارق بين ما نحن فيه والقسم الثاني ؛ حيث إنّ الباقي في الآن اللاحق بالاستصحاب هو عين الوجود « * * »
شرح
2375 . لا يخفى أنّ الوجه الأوّل مبنيّ على كون المستصحب هو القدر المشترك بين الأمرين ، أعني : الكلّي الموجود بوجوده النوعي في ضمن الفرد المتيقّن الارتفاع والمشكوك الحدوث ، لأن الكلّي بهذا الاعتبار لا يرتفع بسبب انعدام بعض أفراده ، لأنّ الكلّي إنّما يرتفع بانعدام بعض أفراده بلحاظ تقيّده بالوجود الشخصي الذي هو محقّق للفرديّة دون النوعي . والثاني مبنيّ على أنّ تحقّق الكلّي واستمراره وارتفاعه إنّما هو باعتبار وجوده الشخصي دون النوعي ، لأنّه باعتبار وجوده النوعي أيضا كلّي لا وجود له إلّا باعتبار الوجود الشخصي ، والأحكام إنّما تتعلّق به بهذا الاعتبار . والمفروض أنّ الوجود الشخصي المتيقّن سابقا قد ارتفع ، وفي الزمان الثاني مشكوك الحدوث ، محكوم بالانتفاء بحكم الأصل . والثالث مبنيّ على تسليم الوجه الثاني فيما كان الفرد الآخر مشكوك الحدوث ، وبعد ارتفاع الفرد الأوّل ، ومنعه فيما كان الفرد الآخر محتمل الوجود مع الفرد الأوّل ، بمعنى منع تأتّي وجه المنع فيه ، لأنّ الكلّي بوجوده الشخصي المحتمل في الزمان الثاني على تقدير وجوده فيه كان موجودا في الزمان الأوّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : علي نحو . ( * * ) في بعض النسخ بدل : « الوجود » ، الموجود .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 344 | الميرزا موسى التبريزي