تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أقول : إنّ ملاحظة استعداد المستصحب واعتباره في الاستصحاب - مع أنّه مستلزم لاختصاص ( 2371 ) اعتبار الاستصحاب بالشكّ في الرافع - موجب لعدم
شرح
الحادث أقلّ بقاء . وتعيين أحد الاحتمالين يتوقّف على تعيين ما نشأ منه هذا الاحتمال . ولا سبيل إلى تعيين كون الحادث هو الأقلّ بقاء الذي هو متيقّن الانتفاء حتّى يترتّب عليه انتفاء القدر المشترك في زمان الشكّ . وما ذكره المستدلّ من كون الشكّ في بقائه بمعنى كون احتمال بقائه مسبّبا عن الشكّ في حدوث الأكثر بقاء ، فإذا حكم بعدم حدوثه لزمه ارتفاع القدر المشترك ، ضعيف ، لأنّ الظاهر أنّ مراده بوجه اللزوم أنّه إذا ثبت عدم حدوث الأكثر بقاء لزمه كون الكلّي حاصلا في ضمن الأقلّ بقاء ، فإذا فرض القطع بانتفائه لزم انتفاء الكلّي لا محالة . ويرد عليه أوّلا : أنّه يبتني على القول بالأصول المثبتة . وثانيا : أنّ الأصل المذكور تعارضه أصالة عدم كون الحادث الأقلّ بقاء ، وهو مستلزم لكون الحادث الأكثر بقاء ، ويلزمه بقاء الكلّي لا محالة . نعم ، غاية ما يترتّب على أصالة عدم حدوث الأكثر بقاء عدم تحقّق الحصّة الموجودة في ضمنه من الطبيعة من حيث تحقّقها في ضمنه ، فإذا ترتّب على عدم وجودها في ضمن هذا الفرد أثر شرعيّ يترتّب عليه بهذا الأصل ، إلّا أنّه لا يثبت عدم وجود القدر المشترك بين الأمرين . وممّا ذكرناه من المعارضة يظهر وجه إمكان قلب التوهّم المذكور على المتوهّم ، فلا تغفل . 2371 . وجه الاستلزام واضح ، لأنّ مسيس الحاجة إلى ملاحظة الغلبة إنّما هو لأجل إحراز استعداد المشكوك فيه للبقاء بملاحظة أغلب أفراد نوعه أو صنفه ، فإذا حصل الظنّ باستعداده للبقاء بملاحظته يظنّ بقائه لا محالة ، قضيّة لإلحاق المشكوك فيه بالأعمّ الأغلب . فالحكم بالبقاء في جميع موارد الاستصحاب المبنيّ