تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قوله : " الظاهر أنّ المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ أنّه عند التعارض لا ينقض ، ومعنى التعارض أن يكون شيء يوجب اليقين لولا الشكّ " . أقول : ظاهر هذا الكلام جعل تعارض ( 2356 ) اليقين والشك باعتبار تعارض المقتضي لليقين ونفس الشك ، على أن
شرح
وبالجملة ، إنّه [ لا ] « * » إشكال في وجوب الاحتياط على الأوّلين ، لأنّ ثبوت التكليف إلى غاية معيّنة مبيّنة المفهوم يقتضي اليقين بالفراغ . وكذا في جريان أصالة البراءة على الثالث ، بناء على المختار من كونها المرجع عند الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة . وكذا على الرابع ، وهو واضح . 2356 . توضيح ما ذكره المحقّق الخوانساري من الاستدلال بالأخبار : أنّ النقض - كما أسلفه المصنّف رحمه اللّه سابقا - حقيقة في رفع الهيئة الاتّصاليّة كما في نقض الحبل . ثمّ تارة يستعمل في رفع الأمر الثابت بحيث لولا رفعه كان ثابتا ، وأخرى في مطلق رفع اليد عن الشيء والبناء على عدمه ولو لعدم المقتضي له . ولا شكّ أنّ لفظ النقض في الأخبار ليس على حقيقته ، لعدم إمكان اجتماع اليقين ولا أحكامه المترتّبة عليه من حيث صفة اليقين ، مع الشكّ حتّى يكون الشكّ ناقضا له ولأحكامه . فلا بدّ أن يحمل النقض فيها على أحد المعنيين المجازيّين ، والأقرب منهما إلى الحقيقة هو الأوّل فيحمل عليه ، لتعيّنه عند تعذّر الحقيقة . فلا بدّ أن يكون المراد باليقين ما يوجبه لولا الشكّ ، وهو الدليل المقتضي لليقين لولا الشكّ . والمراد بنقضه رفع اليد عن مقتضاه . فحاصل المعنى المقصود من الأخبار حينئذ : عدم جواز رفع اليد عن مقتضى الأدلّة المقتضية لليقين بالحكم لولا الشكّ . وهذا المعنى لا يصدق إلّا فيما كان الحكم فيه ثابتا إلى غاية معيّنة في الواقع ، من دون مدخليّة للعلم والجهل فيه أصلا ، وكان الشكّ في وجود الغاية أو مصداقها الخارجي ، إذ مع الشكّ في كون شيء
هامش
( * ) سقط ما بين المعقوفتين من الطبعة الحجريّة ، وإنّما أثبتناه ليستقيم المعنى .