تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
" اليقين لا ينقض بالشك " . فإن قلت : هذا كما يدلّ على المعنى الذي ذكرته ، كذلك يدلّ على المعنى الذي ذكره القوم ؛ لأنّه إذا حصل اليقين في زمان فلا ينبغي أن ينقض في زمان آخر بالشك نظرا إلى الروايات ، وهو بعينه ما ذكروه . قلت : الظاهر أنّ المراد من عدم نقض اليقين بالشك أنّه عند التعارض لا ينقض به ، والمراد بالتعارض أن يكون شيء ( 2332 ) يوجب اليقين لولا الشك . وفيما ذكروه ليس كذلك ؛ لأنّ اليقين بحكم في زمان ليس ممّا يوجب حصوله في زمان آخر لولا عروض الشك ، وهو ظاهر . فإن قلت : هل الشكّ في كون الشئ مزيلا للحكم مع العلم بوجوده كالشك في وجود المزيل أو لا ؟ قلت : فيه تفصيل ( 2333 ) ؛ لأنّه إن ثبت بالدليل أنّ ذلك الحكم مستمرّ إلى غاية معيّنة في الواقع ، ثمّ علمنا صدق تلك الغاية على شيء و
شرح
2332 . أي : دليل يقتضي الحكم . 2333 . لا يخفى أنّه إذا ثبت حكم إلى غاية معيّنة ، كعدم جواز الدخول في الصلاة مع الحدث إلى زمان حصول الطهارة ، قد يحصل الشكّ في حدوث الغاية ، وهو واضح . وقد يحصل في صدق الغاية على شيء مع العلم بصدقها على شيء آخر ، وهو على قسمين : أحدهما : أن يكون الشكّ ناشئا من إجمال مفهوم الغاية ، كالتيمّم بالحجر عند من يشكّ في شمول الصعيد له ، والتطهير في ماء له مقدار معلوم عند من يشكّ في كون هذا المقدار كرّا . وثانيهما : أن يكون الشكّ ناشئا من اشتباه المصداق الخارجي ، كالتطهير في ماء مشكوك الكرّية . وقد يحصل في كون شيء غاية له ابتداء بعد العلم بأنّ له غاية أخرى مستقلّة ، كما إذا علمنا بكون الماء المطلق مزيلا للنجاسة ، وشككنا في إزالة ماء الكبريت و
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 303 | الميرزا موسى التبريزي