[ حجّة القول الحادي عشر ]
في حجّة القول الحادي عشر ما ذكره المحقّق الخوانساري قدّس سرّه في شرح الدروس عند قول الشهيد قدّس سرّه : " ويجزي ذو الجهات الثلاث " ما لفظه : حجّة القول بعدم الإجزاء : الروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار - والحجر الواحد لا يسمى بذلك - ، واستصحاب حكم النجاسة حتّى يعلم لها مطهّر شرعيّ ، وبدون الثلاثة لا يعلم المطهّر الشرعيّ . وحسنة ابن المغيرة وموثّقة ابن يعقوب لا يخرجان عن الأصل ؛ لعدم صحّة سندهما ، خصوصا مع معارضتهما ( 2328 ) بالروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار . وأصل البراءة بعد ثبوت النجاسة ووجوب إزالتها لا يبقى بحاله .
إلى أن قال بعد منع حجّية الاستصحاب : اعلم أنّ القوم ذكروا أنّ الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه ، وهو ينقسم إلى قسمين ، باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعيّ وغيره . فالأوّل ، مثل : ما إذا ثبت نجاسة ثوب أو بدن في زمان ، فيقولون : إنّ بعد ذلك الزمان يجب الحكم بنجاسته
شرح
- فيما عدا صورة الشكّ في وجود المانع باليقين - بوجود ما يشكّ في مانعيّته لا بالشكّ ، مبنيّة على أنّه لو كان بالشكّ لم يكن الشكّ مجتمعا مع اليقين في زمان واحد ، وهذا المبنى مفقود على زعمه في صورة الشكّ في وجود المانع ، لتأخّر الشكّ فيها عن اليقين ، كما أشار إليه بقوله : « فإنّ الشكّ في تلك الصور - يعني : ما عدا صورة الشكّ في وجود المانع - كان حاصلا من قبل . . . » ، فلا يصحّ إلزامه به .
2328 . لا يخفى أنّ في الحسنة بعد السؤال عن الاستنجاء قال : « لا حتّى ينقى ما ثمّة » . وفي الموثّقة بعد السؤال عن الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : « يغسّل ذكره ويذهب الغائط . . . » . وهما مطلقان بالنسبة إلى أخبار ثلاثة أحجار . ولعلّ الحكم بالتعارض بينهما وعدم تقييدهما بها - كما حكى عن الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك - مبنيّ إمّا على ورود الحسنة والموثّقة في مقام التحديد ، وإمّا على حمل أخبار ثلاثة أحجار على ورودها مورد الغالب ، بناء على حصول النقاء بها غالبا ، فتدبّر .