تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إجماعا ، وهنا لم يحصل الظنّ المعتبر شرعا بوجود المطهّر ؛ لأنّ حسنة ابن المغيرة وموثّقة ابن يعقوب ليستا حجّة شرعيّة ، خصوصا مع معارضتهما بالروايات المتقدّمة ، فغاية الأمر حصول الشك بوجود المطهّر وهو لا ينقض اليقين . قلت : كونه من قبيل الثاني ممنوع ؛ إذ لا دليل على أنّ النجاسة باقية ما لم يحصل مطهّر شرعيّ ، وما ذكر من الإجماع غير معلوم ؛ لأنّ غاية ما أجمعوا عليه أنّ التغوّط إذا حصل لا يصحّ الصلاة بدون الماء والتمسّح رأسا ، لا بالثلاثة ولا بشعب الحجر الواحد ، فهذا الإجماع لا يستلزم الإجماع على ثبوت حكم النجاسة حتّى يحدث شيء معيّن في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهّرا ، فلا يكون من قبيل ما ذكرنا . فإن قلت : هب أنّه ليس داخلا تحت الاستصحاب المذكور ، لكن نقول : قد ثبت بالإجماع وجوب شيء على المتغوّط في الواقع ، وهو مردّد بين أن يكون المسح بثلاثة أحجار أو الأعمّ منه ومن المسح بجهات حجر واحد ، فما لم يأت بالأوّل لم يحصل اليقين بالامتثال والخروج عن العهدة ، فيكون الإتيان به واجبا . قلت : نمنع الإجماع على وجوب ( 2336 ) شيء معيّن في الواقع مبهم في نظر
شرح
الغاية مع العلم بصدقها على شيء ، فإنّ المراد بقوله : « فغاية الأمر حصول الشكّ . . . » دعوى كون الشكّ فيما نحن فيه في صدق المطهّر على الحجر ذي الجهات ، مع العلم بصدقه على الأحجار الثلاثة . وحاصل الجواب : هو منع ذلك ، بدعوى كونه من قبيل ما ثبتت له غاية ، وشكّ في كون شيء آخر غاية مستقلّة له أيضا . 2336 . توضيح المقام : أنّ الشكّ تارة يقع في تحقّق الغاية بعد العلم بها حكما وموضوعا وأخرى في صدقها ، وهو على وجهين قد أشرنا إلى هذه الأقسام عند شرح قوله : « قلت فيه تفصيل . . . » . وثالثة في كون شيء غاية مستقلّة ، سواء علم أنّ للحكم غاية أخرى أيضا أم لا . وهذا على وجهين : أحدهما : أن يعلم موضوع الغاية ويشكّ في حكمها ، كالمذي بناء على وقوع الشكّ في رفعه للطهارة . وثانيهما : أن يعلم حكمها ويشكّ في موضوعها ، بأن