تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
لاستنباط الأحكام الفرعيّة من أدلّتها " 7 ( 2029 ) . وأمّا على القول بكونه من الأصول ( 2030 )
شرح
لا يخفى من تكلّف التقييد من دون دليل . 2029 . ليس في المنقول عنهم في تعريف علم الأصول لفظ « عن أدلّتها » نعم ، هو موجود في تعريف الفقه ، فتدبّر . 2030 . بأن كان معتبرا من باب الأخبار . وقد ذكروا لكون مسألة الاستصحاب من الأصول أو الفروع ثمرتين . إحداهما : عدم جواز التمسّك فيها بأخبار الآحاد ، لما عزي إلى المشهور - وصرّح به المحقّق في المعارج - من عدم جواز العمل بالظنّ في المسائل الأصولية ، وببالي أنّه قد ادّعى عليه الإجماع في الذخيرة . والأخرى : عدم جواز التقليد فيها ، بناء على كونها من الأصول . ولكنّ الأولى ضعيفة ، لما قرّرناه من عدم الفرق في حجّية الأخبار بين المسائل الاصوليّة والفقهيّة ، سواء قلنا باعتبارها من الظنون الخاصّة أم المطلقة . وكذا الثانية ، إذ ليس كلّ مسألة فقهيّة يجوز فيها التقليد ، كنفس مسألة جواز التقليد ، إذ لو جاز التقليد فيها لزم الدور . وسنشير إلى بعض الكلام في ذلك . ثمّ إنّ تحقيق الكلام في كون مسألة الاستصحاب من المسائل الأصولية أو الفقهيّة يتوقّف على بيان حقيقتهما ، فنقول : إنّ الأحكام الشرعيّة إمّا أن يكون موضوعها الاعتقاد ، وإن لم يتعلّق بالعمل أصلا ، كوجوب الاعتقاد بالمعاد الجسماني . أو كان وكان تعلّقه به بعيدا ، ولم يكن ذلك مقصودا بالأصالة من التكليف ، مثل وجوب تصديق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّ موضوعه وإن كان هو الاعتقاد إلّا أنّه يتبعه وجوب العمل بكلّ ما جاء به من الأحكام . وهذا القسم يسمّى بالأصول الاعتقاديّة . وإمّا أن يكون موضوعها أفعال المكلّفين ، وهو على قسمين : قسم يكون موضوعه فعل مكلّف مخصوص ، كوجوب العمل بأخبار الآحاد ، لاختصاصه بالمجتهدين كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه ، وهذا القسم يسمّى بالأصول . وقسم لا يختصّ