تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هذا ، ولكن يرد عليه ( 2224 ) : أنّه قد يكون الأمر الوجودي أمرا خارجيّا كالرطوبة يترتّب عليها آثار شرعيّة ، فإذا شكّ في وجود الرافع لها لم يجز أن يثبت به
شرح
لا بدّ أن يكون المندرج تحت الأخبار إمّا الشكّ السببي خاصّة وهو المطلوب ، أو الشكّ المسبّب وهو فاسد ، لأنّه مع إجراء الاستصحاب في الشكّ المسبّب لا بدّ من إخراج الشكّ السببي من حكم عدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، في مثل الثوب النجس المغسول بماء مستصحب الطهارة ، لأنّ مقتضى استصحاب كلّ من طهارة الماء ونجاسة الثوب ارتفاع الآخر لا محالة . ولكن ملازمة الأوّل لارتفاع الثاني من باب الحكومة ، لما عرفت من استلزام طهارة الماء لارتفاع الشكّ عن نجاسة الثوب شرعا . وملازمة الثاني لارتفاع الأوّل من باب الملازمة العقليّة ، لعدم كون نجاسة الماء من الآثار الشرعيّة لنجاسة الثوب إذا غسل به بالصب عليه ، إلّا من حيث إنّ الماء لو كان طاهرا حصلت الطهارة للثوب أيضا ، لا من حيث حكم الشارع عليه بالنجاسة . فإذا أريد إجراء الاستصحاب في الثوب فلا بدّ أن يكون الحكم بنجاسة الماء لأجل خروجه من حرمة نقض اليقين بالشكّ ، لا لأجل خروجه من موضوع الحرمة وهو الشكّ ، لأنّ استصحاب نجاسة الثوب لا يثبت نجاسة الماء إلّا على القول بالأصول المثبتة ، فالشكّ في ارتفاع طهارته لا يرتفع بهذا الاستصحاب . فالحكم بنجاسته مع الشكّ فيها لا بدّ أن يكون لأجل خروجه من عموم الحرمة ، بخلاف استصحاب طهارة الماء ، فإنّه ملازم بحكم الشرع لطهارة الثوب ، فهو مزيل للشكّ في نجاسة الثوب شرعا . فمع دوران الأمر بين اندراج الشكّ السببى والشكّ المسبّب تحت عموم الأخبار ، يدور الأمر بين التخصّص والتخصيص ، والمقرّر في باب تعارض الأحوال أولويّة الأوّل من الثاني . 2224 . لا يذهب عليك أنّ ظاهر المصنّف رحمه اللّه تسليم كون أصالة عدم المانع مثبتا لوجود الممنوع منه إذا كان من الأمور الشرعية دون الخارجة ، نظرا إلى كون