شرح
عليه مطلقا كما هو المدّعى . والشكّ في بقاء الأحكام الكلّية غالبا إنّما هو من جهة الشكّ في المقتضي ، لكون الشكّ فيها غالبا في بعض قيود موضوعه ، كالشكّ في بقاء النجاسة بعد زوال التغيّر من قبل نفسه في مثال المتغيّر بالنجس ، والشكّ في بقاء التيمّم في مثال وجدان الماء في أثناء الصلاة ، بناء على حصول الشكّ في كون عدم وجدانه مأخوذا في بقاء التيمّم ، وهكذا . نعم ، الشكّ في بقاء الملكيّة والزوجيّة والطهارة ونحوها من قبيل الشكّ في الرافع غالبا .
وعلى ما ذكرناه من الغلبة يبتني ما أطلقه الأمين الأسترآبادي تبعا للمرتضى قدّس سرّهما في مقام نفي إفادة الاستصحاب للظنّ بالبقاء ، قال : إنّ موضوع المسألة الثانية مقيّد بالحالة الطارية ، وموضوع المسألة الأولى مقيّد بنقيض تلك الحالة ، فكيف يظنّ بقاء الأوّل ؟
وثانيا : منع بقاء أغلب أفراد الممكنات القارّة إلى منتهى استعداداتها ، إذ الغالب عروض المانع من بقائها إليه ، إذ الإنسان مثلا نوع من الممكنات الموجودة ، وقد ذكروا أنّ منتهى استعداد أفرادها مائة وعشرون سنة ، مع إنّا نرى إنّه يشذّ من يتجاوز الثمانين أو التسعين ، فضلا عن أن يبلغ مائة وعشرين ، وكذا سائر أنواع الممكنات الموجودة .
ويرد على الثاني : ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من الوجهين ، مضافا إلى ما سنشير إليه . وأمّا الثاني فواضح ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه ، ولا يحتاج إلى زيادة توضيح .
ثمّ إنّه قد تقرّر الغلبة بوجهين آخرين :
أحدهما : إنّا بعد أن فتّشنا عن المشكوكات وجدناها باقية بوجودها الأوّل ، فإذا شكّ في وجود شيء في الزمان الثاني يظنّ بقائه فيه إلحاقا بالأعمّ الأغلب . وهذا الوجه يستفاد من كلام المصنّف رحمه اللّه في بيان مراد شارح الوافية .
ويرد عليه - مضافا إلى ما أورده عليه المصنّف رحمه اللّه من الوجهين - أنّه مع تسليم غلبة البقاء لا ريب أنّ ما وجدناه منقلبا عن حالته الأولى ممّا استظهرناه من