تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
أحدهما : وجود حكم أو وصف مشترك فيهما أغلب الأفراد . وثانيهما : الحكم على وجه الظنّ على الحكم الجامع بين الأفراد بهذا الحكم أو الوصف ، بأن يحكم بتحقّق هذا الحكم أو الوصف عند تحقّق هذا الكلّي الجامع ، حتّى يلحق الفرد المشكوك فيه من هذا الكلّي بالأفراد الغالبة . وقد تقدّم سابقا أيضا عند شرح ما يتعلّق بتحرير محلّ النزاع أنّ الشكّ في بقاء المستصحب إمّا من جهة المقتضي أو الرّافع أو الأمر مردّد بينهما ، وأنّ الأوّل منقسم إلى ثلاثة أقسام ، والثاني إلى ستّة . فلا بدّ في إثبات اعتبار الاستصحاب من باب غلبة استمرار الموجودات الممكنة القارّة من تقريرها على وجه يجري في جميع الأقسام المذكورة ، بأن يدّعى أنّ الغالب في الموجودات كما ادّعاه السيّد الصدر ، أو فيها وفي خصوص أنواعها كما ادّعاه المحقّق القمّي ، هو البقاء ، فيلحق المشكوك فيه بالأعمّ الأغلب ، فيثبت اعتبار الاستصحاب حينئذ بجميع أقسامه بالغلبة المفيدة للظنّ ، إلّا أنّ المحقّق المذكور قد لاحظها تارة في مطلق الموجودات الممكنة القارّة كالسيّد الصدر ، وأخرى في خصوص أنواعها ، واستند في إثبات الاستمرار في الجملة إلى الأولى ، وفي مقداره إلى الثانية . وإذ حقّقت ذلك نقول : إنّ الكلام يقع في مقامين : أحدهما : ما ادّعاه شارح الوافية من الغلبة في مطلق الممكنات القارّة . والآخر : ما ادّعاه المحقّق القمّي رحمه اللّه من الغلبة في أفراد كلّ نوع . أمّا الأوّل فلا يخلو : إمّا يريد بالجامع المظنون العلّية بين الأفراد الممكنة مطلق وجودها ، أو وجود استعداد خاصّ لكلّ واحد منها . وعلى الأوّل : إمّا أن يريد بالصفة الّتي يدّعي وجودها في أغلب الأفراد بقاء أغلب الأفراد أبد الآباد ، أو بقائها في الجملة ، أو بقائها على حسب استعدادها . ويرد على الأوّل - مع أنّه لم يدّعه المستدلّ - خلاف الوجدان . وعلى الثاني أنّه متيقّن الوجود في مورد الشكّ ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه . وعلى الثالث