وإن أريد بقاء الأغلب إلى زمان الشكّ « * » ( 2189 ) : فإن أريد أغلب الموجودات
شرح
بل جميع الأمارات الشرعيّة ، لكون جميعها في مقابل الأصول . وحينئذ لا بدّ من الاقتصار على الموارد التي ثبت اعتبار الاستصحاب فيها بالإجماع ، من دون تعدّ عنها إلى موارد الخلاف .
فإن قلت : إنّ اعتبار الأمارات في مقابل الاستصحاب يدلّ على كونه مرجعا عند عدمها ، لأنّها وإن كانت حاكمة عليه عند وجودها ، إلّا أنّ اعتباره عند عدمها كاف في إثبات المدّعى .
قلت : لا ينحصر الأصل في الاستصحاب ليكون هو المرجع عند فقد الأمارات ، لاحتمال كون المرجع هي أصالة البراءة أو الاحتياط .
وثالثا : أنّ الموارد المستقرأ فيها من قبيل الشكّ في المانع ، فلا يثبت به تمام المدّعى .
ورابعا : أنّه لا يتعيّن أن يكون اعتبار الشارع للاستصحاب في الموارد المستقرأ فيها من باب الظنّ ولو نوعا كما هو ظاهر المشهور ، لاحتمال كون اعتباره فيها من باب التعبّد .
2189 . لا يخفى ما فيه من الإجمال واشتباه المراد ، إذ يحتمل أن يريد به بقاء أغلب الممكنات إلى زمان الشكّ في وجودها ، بأن يدّعي أنّا قد فتّشنا الأشياء المشكوكة البقاء فوجدنا بقائها على الحالة الأولى . ويؤيّده قوله : « إنّا لا نعلم بقاء الأغلب إلى زمان الشكّ » . وحاصله : دعوى عدم إمكان انكشاف الحال في كثير من المشكوكات أو أغلبها حتّى يدّعى فيها الغلبة . وكيف كان ، يرد عليه - مضافا إلى ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه - ما أشرنا إليه في الحاشية السابقة .
ويحتمل أن يريد به بقاء أغلب الممكنات إلى زمان الشكّ في بقاء ما أريد
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : في بقاء المستصحب .