شرح
إجماعيّة ، والثانية ثابتة بالغلبة ، لأنّا إذا رأينا أنّ القضاء والأداء وسائر أصناف الواجبات لا تؤدّى على الراحلة ، حكمنا على كلّ واجب بأنّه لا يؤدّى على الراحلة بعليّة الجامع المظنون العليّة .
وخرجت بقولنا « مشاركة أغلب أفراد . . . » مشاركة أقلّها ، لعدم إفادتها الظنّ بثبوت الحكم للكلّي ليتعدّى منه إلى الفرد المشكوك فيه . ومع تسليمه لا يسمّى ذلك غلبة في الاصطلاح .
وخرج بقولنا « أفراد كلّي . . . » التي لم يلاحظ بينها كلّي جامع وإن كانت أغلب في النظر ، فلا يصحّ الحكم من اشتراك أفراد كثيرة من أنواع مختلفة من الشجر بكون هذا الشجر المشكوك فيه أيضا مثمرا ، لعدم الجامع بينها وبينه ، إذ المراد بالجامع ليس مجرّد اشتراكها في وصف ، وإلّا فجميع الأشياء مشتركة في وصف من الأوصاف ، ولا أقلّ من الشيئيّة ، بل المراد به ما يعدّ كونه جامعا بين الفرد المشكوك فيه والأفراد المستقرأ فيها في نظر العقل والعرف .
وخرج بقولنا « بحيث يظنّ الأفراد التي بينها جامع كلّي » ولكن لا يظنّ منه كونه علّة لثبوت ذلك الحكم أو الوصف فيها ، كالإنسانيّة في أفراد الزنجي ، فإنّها لا يظنّ منها كونها علّة لثبوت السواد ، وكذا الضحك والحسّاسية والحيوانيّة وغيرها من الكلّيات البعيدة أو القريبة ، لأنّ المراد بالكلّي كلّي الأفراد المستقرأ فيها دون ما يشمل غيرها أيضا ، لعدم حصول الظنّ في غيره .
ثمّ إنّه لا بدّ في اعتبار مشاركة الأفراد المذكورة في صفة أو حكم كونها ثابتة فيها حين الشكّ في حكم ذلك الفرد المشكوك فيه ، بأن كان تحقّق المشاركة الثابتة بحكم تتبّع تلك الأفراد مقارنا لحين الشكّ في حكم هذا الفرد ، ليلحق هذا بها في الحكم الثابت لها حين الشكّ فيه ، إذ لو كان زمان التتبّع وتحقيق المشاركة في وقت وإلحاق المشكوك فيه بها في وقت آخر ، بحيث احتمل عدم بقائها على تلك الصفة لم يصحّ الحكم بالغلبة ، مثلا لو علمنا بأنّ أغلب أفراد الحبش كانت قبل