شرح
إرادة الجنس مبنيّة العدم ، أو يصير الكلام معه مجملا . نعم ، احتمال العهديّة على تقدير البناء على الفاعل أقرب منها على تقدير البناء على المفعول ، وأمّا الظهور فيها فلا . وأمّا الآية فالقرينة قائمة فيها على عدم إرادة الجنس كما لا يخفى .
وثانيا : إنّ السابق إن كان هو اليقين المتعلّق بالوضوء الخاصّ الذي سأل الراوي عن انتقاضه عند عروض حالة يشكّ معها في تحقّق النوم بقوله « وإن حرّك إلى جنبه . . . » ، ففيه : أنّ المراد باليقين والشكّ حينئذ لا بدّ أن يكون هو اليقين والشكّ المتعلّقين بالوضوء الشخصيّ المعهود ، ولم يقل به أحد ، إذ لا أقلّ من إرادة اليقين بنوع الوضوء .
وإن كان هو نوع الوضوء المستفاد من العلّة بعد إلغاء خصوصيّة المحلّ كما أسلفناه سابقا ، ففيه : أنّ حمل اليقين والشكّ في قوله عليه السّلام « لا ينقض اليقين بالشكّ » على النوع المعهود منهما - وهو المتعلّق بنوع الوضوء - يستلزم إلغاء هذا الكلام ، لكونه إعادة لما استفيد من العلّة من دون فائدة ، بخلافه على تقدير الحمل على إرادة الجنس ، لكون الصحيحة حينئذ متضمّنة لكلّيتين ، إحداهما : ما استفيد من العلّة ، وهو كون اليقين بالوضوء علّة لعدم جواز نقضه بالشكّ . والأخرى : ما استفيد من قوله « ولا ينقض اليقين بالشكّ » وهو سند العلّة المذكورة كما أسلفناه في الحاشية السابقة .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ ذلك إنّما يتمّ لو كانت العلّة هو اليقين بالوضوء كما اخترناه . أمّا على ما اختاره المصنّف رحمه اللّه من كون العلّة هو مطلق اليقين ، فمحذور اللغويّة باق على تقدير حمل اللّام على الجنس أيضا .
فإن قلت : إنّ الإعادة لفائدة التأكيد لا تستلزم اللغوية ، كيف لا والتأكيد من جملة فوائد الكلام في كلمات البلغاء ، سيّما مع اشتمال الصحيحة على التأكيد من جهات أخر أيضا كما هو واضح .
قلت : إنّا لا نمنع من التأكيد في مطلق كلام الحكيم ، بل نقول : إنّ خصوصيّة