تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
من قوله عليه السّلام : " ولا ينقض " ، وقوله عليه السّلام : " فإنّه على يقين " توطئة له ، والمعنى : أنّه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ، ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه ؛ فيخرج قوله : " لا ينقض " عن كونه بمنزلة الكبرى ، فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن . لكنّ الإنصاف : أنّ الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمّنة لعدم نقض اليقين بالشكّ . وربّما يورد على إرادة العموم من اليقين : أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكليّ . وفيه : أنّ العموم مستفاد من الجنس في حيّز النفي ؛ فالعموم بملاحظة النفي كما في " لا رجل في الدار " ، لا في حيّزه كما في " لم آخذ كلّ الدراهم " ، ولو كان اللام لاستغراق الأفراد كان الظاهر بقرينة المقام والتعليل وقوله : " أبدا " هو إرادة عموم النفي ، لا نفي العموم . وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة ( 2114 ) بما لا يخفى جوابه على الفطن .
شرح
2114 . من جملته منع عموم الصحيحة ، لدوران الأمر فيها بين تخصيصين ، لأنّها بإطلاقها شاملة للعمل بالاستصحاب في الأحكام الكلّية قبل الفحص عن أدلّتها ، وهو خلاف الإجماع ، فلا بدّ حينئذ إمّا من حملها على الموضوعات وإخراج الأحكام منها ، وإمّا من تخصيص جواز العمل بها في الأحكام بما بعد الفحص عن أدلّتها ، ولا ترجيح لأحدهما ، فتعود الصحيحة مجملة ، والمتيقّن منها الموضوعات خاصّة . وفيه : أنّ لها عموما بحسب اللفظ من حيث وقوع الجنس في حيّز النهي أو النفي ، وإطلاقا أحواليّا من حيث شمولها لعدم جواز نقض اليقين بالشكّ في الأحكام قبل الفحص عن أدلّتها وبعده ، ولا ريب أنّ التقييد - سيّما إذا كان الإطلاق بحسب إطلاق أحوال الحكم - أولى من تخصيص العامّ ، لعدم استلزامه تصرّفا في مدلول اللفظ .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 118 | الميرزا موسى التبريزي