تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
لِلْعالَمِينَ. وقوله تعالى :وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً. وقوله سبحانه :رَبِّ الْعالَمِينَ *. والمفرد المعرّف أولى بذلك . وأمّا على القول بكون المفرد المعرّف باللام على هيئته التركيبيّة موضوعا للاستغراق والعهد الخارجي والذهني على سبيل الاشتراك اللفظي ، فنفيه على تقدير إرادة الاستغراق منه وإن استلزم نفي العموم ، إلّا أنّ هذا قول نادر ، بل لم أتحقّق هذا قولا لأحد ، إلّا ما يدّعى من إشعار بعض العبارات به . وبالجملة ، إنّه فرق بيّن بحسب متفاهم العرف بين وقوع لفظ « كلّ » في حيّز النفي ووقوع المفرد المعرّف ، وسلب العموم إنّما يستفاد من الأوّل دون الثاني . وما وقع في كلمات بعض النحاة من أنّ اللام المراد بها الاستغراق هي ما يصلح قيام لفظ « كلّ » مقامها مبنيّ على المسامحة تقريبا للأفهام ، كيف لا ولو حمل على حقيقته لزمت منه صحّة قيام الاسم مقام الحرف ، وهو بيّن الفساد ، لاختلاف معناهما . وكيف كان ، فقد ظهرت ممّا ذكرناه صحّة ما ادّعيناه من ظهور قوله عليه السّلام « لا ينقض اليقين بالشكّ » في إفادة العموم من دون تحمّل وتكلّف . مضافا إلى ما أشار إليه المحقّق القمّي رحمه اللّه من التأييد كما عرفت ، وإلى ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من ظهور قرينة المقام والتعليل . أمّا الأوّل فإنّه لو حمل على إرادة نفي العموم صار المستفاد من قوله عليه السّلام « لا ينقض اليقين بالشكّ » عدم جواز نقض بعض أفراد اليقين ببعض أفراد الشكّ ، وهو لإجماله وإبهامه غير مفيد للسائل ، ومناف لمقام البيان . وأمّا الثاني فإنّ المستفاد من قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » بعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء ، أنّ العلّة هي نفس اليقين مطلقا لا في الجملة . ولكنّه ضعيف ، لما ستعرفه من أنّ العلّة هو اليقين المقيّد بالوضوء لا المجرّد عنه . فالعلّة إنّما تقتضي العموم والتسرية في أفراد المقيّد دون المطلق ، وهو لا ينافي حمل قوله