تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والسرّ في تعيّنه للسقوط هو أنّه إنّما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط ، وليس اشتراطه في مرتبة ( 1648 ) سائر الشرائط بل متأخّر عنه ، فإذا قيّد اعتباره بحال التمكّن سقط حال العجز ، يعني العجز عن إتيان الفعل الجامع للشرائط مجزوما به .

[ الأمر الثاني أنّ النيّة في كلّ من الصلوات المتعدّدة أنّه ينوي في كلّ منهما فعلها احتياطا ]

الثاني : أنّ النيّة في كلّ من الصلوات المتعدّدة على الوجه المتقدّم ( 1649 ) في
شرح
فيه كما هو واضح . ولعلّ المصنّف رحمه اللّه قد اكتفى عن التنبيه على تعميم عنوان البحث لما يشمل الشبهة الحكميّة أيضا بما نبّه عليه في آخر المسألة الأولى ، فتدبّر . 1648 . لأنّ شرائط العبادة على قسمين ، قسم سابق على الأمر بها ، وهو شرائط المأمور به كالقبلة والستر ونحوهما في الصلاة ، وقسم مسبوق بالأمر ومترتّب عليه ، وهو شرائط امتثال الأمر ، كنيّة التقرّب بالمأمور به والجزم فيها وقصد الوجه ، لأنّ هذه الأمور متفرّعة على ورود الأمر ، فلو كان مأخوذا في المأمور به لزم تقدّم الشيء على نفسه ، لأنّ الأمر بشيء مسبوق بتصوّر هذا الشيء مع ما يعتبر فيه من الأجزاء والشرائط ، فلو كانت الأمور المذكورة معتبرة في نفس المأمور به لزم ما ذكرناه من المحذور . وممّا ذكرناه قد ظهر الوجه فيما ذكره المصنّف رحمه اللّه من عدم كون الأمور المذكورة في مرتبة سائر الشرائط . وأمّا الوجه في كون اعتبار الجزم بالنيّة وقصد الوجه في حال التمكّن من معرفة المأمور به مع شرائطه تفصيلا ، لأنّ مبنى اعتبارهما هو بناء العقلاء في أوامرهم العرفيّة ، لا دليل شرعيّ تعبّدي في ذلك ، ولم يثبت بنائهم على أزيد ممّا ذكرناه . ثمّ إنّ ما حقّق المصنّف رحمه اللّه به المقام مبنيّ على اعتبار الجزم بالنيّة وقصد الوجه ، وإلّا فعلى المختار - وفاقا للمصنّف رحمه اللّه في غير المقام - من عدم اعتبارهما في تحقّق الامتثال ، ولذا قلنا بجواز سلوك طريق الاحتياط وترك طريقي الاجتهاد والتقليد ، فالأمر أوضح . 1649 . هذا مبنيّ على كون الأمر بالاحتياط إرشاديّا لا شرعيّا . وقد تقدّم