تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
3 ، بناء على تردّد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الروايات ( 1636 ) وغيرها كما في بعض آخر . والظاهر أنّ الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى والمختار فيها هو المختار هناك ، بل هنا أولى ؛ لأنّ الخطاب هنا تفصيلا متوجّه إلى المكلّفين ، فتأمّل ( 1637 ) . وخروج الجاهل لا دليل عليه ؛ لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل ، فمجرّد الجهل لا يقبّح توجيه الخطاب . ودعوى : قبح توجيهه إلى العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر على الاحتياط فيه بإتيان المحتملات ، أيضا ممنوعة ؛ لعدم القبح فيه أصلا . وما تقدّم من البعض - من منع التكليف بالمجمل ؛ لاتّفاق العدليّة على استحالة تأخير البيان - قد عرفت منع قبحه ( 1638 ) أوّلا ، وكون الكلام فيما عرض له الإجمال ثانيا . ثمّ إنّ المخالف في المسألة ممّن عثرنا عليه هو الفاضل القميّ قدّس سرّه والمحقّق الخوانساري في ظاهر بعض كلماته ، لكنه قدّس سرّه وافق المختار في ظاهر بعضها الآخر ، قال
شرح
1636 . رواه في المجمع عن عليّ عليه السّلام قال : « إنّها الجمعة يوم الجمعة ، والظهر سائر الأيّام » . وعن التهذيب والكافي عن الباقر عليه السّلام في الصلاة الوسطى قال عليه السّلام : « هي صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهي وسط النهار ، ووسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر » . قال عليه السّلام : « وفي بعض القراءات : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر » الحديث . 1637 . لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى منع الأولويّة ، لعدم أثر لوجود هذا الخطاب المجمل عند العقل ، لأنّ اعتبار وجود الخطاب المبيّن عنده إنّما هو لأجل كونه طريقا إلى الواقع ، فإذا علم بوجود أحد الحكمين في الواقع لا يفرّق فيه عند العقل بين كون سبب هذا العلم الإجمالي هو الإجماع ، كما في مسألة فقدان النصّ ، أو الخطاب المجمل كما في هذه المسألة . 1638 . يعني : فيما تمكّن المكلّف من الإطاعة ولو بالاحتياط .