تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
تصرّف المالك ( 1999 ) في ملكه موجبا لتضرّر جاره وتركه موجبا لتضرّر نفسه ، فإنّه يرجع إلى عموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » ، ولو عدّ مطلق حجره عن التصرّف في ملكه ضررا ، لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرّف فيه ، فيرجع إلى عموم التسلّط . ويمكن الرجوع إلى قاعدة « نفي الحرج » ، لأنّ منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه ؛ إمّا لحكومته ابتداء على نفي الضرر وإمّا لتعارضهما والرجوع إلى الأصل . ولعلّ هذا أو بعضه منشأ إطلاق جماعة 6 وتصريح آخرين 7 بجواز تصرّف المالك في ملكه وإن تضرّر الجار ، بأن يبني داره مدبغة أو حمّاما أو بيت القصارة أو الحدادة ، بل حكي عن الشيخ 8 والحلبيّ وابن زهرة دعوى الوفاق عليه . ولعلّه أيضا منشأ ما في التذكرة من الفرق ( 2000 ) بين تصرّف الإنسان في
شرح
هذا كلّه مع أنّ أدلّة الحرج كافية في الفرق بين المقامين ، فإنّه لا حرج في أن لا يرخّص الشارع دفع الضرر عن أحد بالإضرار بغيره ، بخلاف ما لو ألزم الشارع الإضرار على نفسه لدفع الضرر المتوجّه إلى الغير ، فإنّه حرج قطعا . » انتهى كلامه رفع في الخلد مكانه . 1999 . اعلم أنّ لهذا المثال خصوصيّة بالنسبة إلى سائر الموارد ، لكون قاعدة السلطنة وقاعدة الحرج حاكمتين أو مرجعين هنا ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه . وسنشير إلى تحقيق في ذلك على وجه أوفى . 2000 . الأقوى إلحاق المباحات والمشتركات - مثل الطرق والمدارس والخانات المعدّة لنزول المتردّدين ، كما سنشير إليه في بعض الحواشي الآتية - بالأملاك ، في جواز التصرّف وعدم الضمان في الصور الثلاث من الصور الأربع الآتية في بعض الحواشي الآتية ، كما حكي عن الشهيد أيضا . أمّا جواز التصرّف فللأدلّة الدالّة على جواز التصرّف فيها ، وعموم نفي الضرر وإن قلنا بحكومته عليها ، كعموم السلطنة كما سيجيء في بعض الحواشي