الشارع المباح بإخراج روشن ( 2001 ) أو جناح وبين تصرّفه في ملكه ، حيث اعتبر في الأوّل عدم تضرّر الجار بخلاف الثاني ؛ فإنّ المنع عن التصرّف في المباح لا يعدّ ضررا ( 2002 ) بل فوات انتفاع .
نعم ، ناقش في ذلك صاحب الكفاية - مع الاعتراف بأنّه المعروف بين الأصحاب - بمعارضة عموم التسلّط بعموم نفي الضرر ، قال في الكفاية : ويشكل جواز ذلك فيما إذا تضرّر الجار تضرّرا فاحشا ، كما إذا حفر في ملكه بالوعة ففسد بها بئر الغير ، أو جعل حانوته في صفّ العطّارين حانوت حدّاد ، أو جعل داره مدبغة أو مطبخة 9 ، انتهى .
واعترض عليه تبعا للرياض بما حاصله : أنّه لا معنى للتأمّل بعد إطباق الأصحاب عليه نقلا وتحصيلا ، والخبر المعمول عليه بل المتواتر من أنّ « الناس مسلّطون على أموالهم » ، وأخبار الإضرار على ضعف بعضها وعدم تكافؤها لتلك الأدلّة محمولة على ما إذا لم يكن غرض له إلّا الإضرار ، بل فيها كخبر سمرة إيماء إلى ذلك . سلّمنا ، لكنّ التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه ، والترجيح للمشهور للأصل ، والإجماع 10 ، انتهى .
شرح
الآتية ، إلّا أنّا قد أشرنا سابقا إلى أنّ العمل بعموم نفي الضرر في مورد موقوف على ثبوت عمل الأصحاب به في هذا المورد ، وهو غير ثابت في المقام .
وأمّا عدم الضمان فلما سنشير إليه في بعض الحواشي الآتية من اختصاصه بما كان موجد سببه مذموما شرعا أو عرفا ، وليس كذلك في المقام ، كما سنشير إليه .
2001 . عن المسالك : « الروشن والجناح يشتركان في إخراج خشب من حائط المالك إلى الطريق بحيث لا يصل إلى الحائط المقابل ، ويبنى عليه . ولو وصل فهو الساباط . وربّما يفرّق بينهما بأنّ الأجنحة ينضمّ إليها مع ما ذكر أن يوضع لها أعمدة من الطريق » انتهى . وقال الطريحي : « الرواشن جمع روشن ، وهي أن تخرج أخشابا إلى الدرب ، وتبني عليها ، وتجعل لها قوائم من السفل » .
2002 . فلا يعارض عموم نفي الضرر عموم السلطنة ، فضلا عن حكومته عليه .