تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فيلحقه حكمه من الطهارة والنجاسة ، وقد يجهل التأريخان بالكلّية ، وقضيّة الأصل في ذلك التقارن ، ومرجعه إلى نفي وقوع كلّ منهما في زمان يحتمل عدم وقوعه فيه ، هو يقتضي ورود النجاسة على ما هو كرّ حال الملاقاة ، فلا ينجس به 27 ، انتهى . وفيه : أنّ تقارن ورود ( 1968 ) النجاسة والكرّية موجب لانفعال الماء ؛ لأنّ الكرّية مانعة عن الانفعال بما يلاقيه بعد الكرّية على ما هو مقتضى قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، فإنّ الضمير المنصوب راجع إلى الكرّ المفروض كرّيته ، فإذا حصلت الكرّية حال الملاقاة كان المفروض للملاقاة غير كرّ ، فهو نظير ما إذا حصلت الكرّية بنفس الملاقاة فيما إذا تمّم الماء النجس كرّا بطاهر ، والحكم فيه
شرح
وكذا إذا علم بوقت الجفاف دون الفعل ، كما إذا شكّ في حال مسح الرجلين في أنّه في حال غسل اليد اليسرى هل كانت يده اليمنى جافّة أم لا ؟ مع علمه بحصول الجفاف حين طلوع الشمس مثلا ، إذ الأصل عدم حدوث غسل اليد اليسرى قبل زمان حصول الجفاف ، بل حين حدوثه أيضا ، ومقتضاه الحكم بالبطلان ، لعدم حصول شرط الصحّة . وأمّا إذا علم وقت الفعل دون الجفاف ، كما إذا علم بحصول غسل اليد اليسرى عند طلوع الشمس ، وشكّ في تقدّم الجفاف عليه وتأخّره عنه ، فحينئذ يلغى الشكّ ويحكم بالصحّة ، إذ الأصل عدم حدوث الجفاف في زمان غسل اليد اليسرى وهذا المعنى محكيّ عن الناظم قدّس سرّه . وقد استصعب جماعة من الأعلام فهم معناه ، وقد حكي أنّ صاحب الجواهر بعد أن تأمّل فيه ليلة من الليالي صرّح بأنّه إمّا مجمل أو معمّى لا يفهم منه معنى . 1968 . حكي الحكم بالتقارن عن الشهيد الثاني أيضا . ويرد عليه - مضافا إلى ما ذكره ، ومضافا إلى أنّ التقارن من الأمور الحادثة المسبوقة بالعدم أيضا ، يمكن استصحاب عدمها - أنّ إثبات التقارن باستصحاب عدم تقدّم كلّ من الحادثين على الآخر لا يتمّ إلّا على القول بالأصول المثبتة .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 382 | الميرزا موسى التبريزي