وقد يفصّل ( 1967 ) فيها بين ما كان تأريخ واحد من الكرّية والملاقاة معلوما ، فإنّه يحكم بأصالة تأخّر المجهول بمعنى عدم ثبوته في زمان يشكّ في ثبوته فيه ،
شرح
الملاقاة في زمان الكرّية ، إذ الكلام في المقام إنّما هو فيما جهل تاريخ كلّ من الكرّية والملاقاة ، فلا وجه لجعل المقام موردا للأوّل . وظاهره - سيّما مع تخصيص الاعتراض على المفصّل بحكمه بالطهارة مع التقارن في صورة جهل تاريخهما - هو الحكم بالنجاسة في صورة العلم بتاريخ الملاقاة ، لأجل أصالة عدم الكرّية في زمان الملاقاة ، وبالطهارة في صورة العكس ، لأجل أصالة عدم حدوث الملاقاة في زمان الكرّية . وفيه نظر يظهر وجهه ممّا علّقناه على أمره بالتأمّل .
1967 . المفصّل صاحب الفصول . ويظهر أيضا من العلّامة الطباطبائي في منظومته فيما علم بحدوث كلّ من الطهارة والحدث وشكّ في المتقدّم منهما .
قال :وإن يكن يعلم كلّا منهما * مشتبها عليه ما تقدّما
فهو على الأظهر مثل المحدث * إلّا إذا عيّن وقت الحدثوحاصله : الحكم بكونه محدثا مع الجهل بتاريخ كلّ منهما ، لتعارض أصالة عدم حدوث كلّ منهما في زمان حدوث الآخر . وكذا مع العلم بتاريخ الطهارة ، لأصالة عدم حدوث الحدث في زمان الطهارة .
نعم ، يحكم بكونه متطهّرا مع العلم بتاريخ الحدث ، لأصالة عدم حدوثها في زمانه . ومن هنا تنحلّ عقدة الإشكال عن معنى بيت آخر له رحمه اللّه في خلل الوضوء ، قبل البيتين المذكورين بفاصلة بيتين آخرين ، وهو قوله :والشكّ في جفاف مجموع الندى * يلغى إذا ما الوقت في الفعل بدالأنّ حاصله أنّه إذا شكّ في تحقّق جفاف مجموع الندى في العضو السابق على العضو الذي هو فيه وعدمه ، يبطل وضوئه إذا لم يعلم وقت الفعل ووقت الجفاف ، للشكّ حين العمل في تحقّق شرطه الذي هو الموالاة بين أفعال الوضوء .