تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ومرجعه في الحقيقة إلى رفع المانع ( 1960 ) ، فإذا انحصر الطهور ( 1961 ) في ماء مشكوك الإباحة - بحيث لو كان محرّم الاستعمال لم يجب الصلاة لفقد الطهورين - ، فلا مانع من إجراء أصالة الحلّ وإثبات كونه واجدا للطهور ، فيجب عليه الصلاة . ومثاله العرفي ما إذا قال المولى لعبده : إذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلي فاشتغل بكذا ، فإنّ العقلاء يوجبون عليه الاشتغال بكذا إذا لم يعلم بوجوب شئ على نفسه من قبل المولى . وإن كان على الوجه الثاني الراجع إلى وجود العلم الإجمالي بثبوت حكم مردّد بين حكمين ( 1962 ) : فإن أريد بإعمال الأصل في نفي أحدهما إثبات الآخر ، ففيه : أنّ مفاد أدلّة أصل البراءة مجرّد نفي التكليف دون إثباته وإن كان الإثبات لازما واقعيّا لذلك النفي ؛ فإنّ الأحكام الظاهريّة إنّما تثبت بمقدار مدلول أدلّتها ، ولا يتعدّى إلى أزيد منه بمجرّد ثبوت الملازمة الواقعيّة بينه وبين ما ثبت ، إلّا أن يكون
شرح
عند الشكّ فيه يثبت وجوب الإنفاق ، والممنوع إنّما هو إثبات اللوازم العقليّة والعاديّة والملزومات الشرعيّة دون لوازمها . لأنّا نقول : سيشير المصنّف رحمه اللّه إلى استثناء هذا المورد بقوله : « إلّا أن يكون الحكم الظاهري . . . » لأنّ أصالة عدم وجوب أداء الدين مثبت لموضوع الاستطاعة الذي ترتّب عليه وجوب الإنفاق . 1960 . يعني : من ترتّب حكم الموضوع . 1961 . هذا مثال آخر من الأمثلة الشرعيّة للوجه الأوّل . والفرق بين الأمثلة الثلاثة المذكورة لهذا الوجه : أنّ هذا المثال من موارد جريان أصالة الإباحة ، ومثال عدم بلوغ الماء كرّا من موارد استصحاب العدم ، ومثال الحجّ - كالمثال العرفي - من موارد أصالة البراءة . والأصول الثلاثة مشتركة في إثبات موضوع أنيط به حكم شرعيّ . 1962 . لا يخفى ما في هذه العبارة من القصور ، لعدم شمولها اللإناءين المشتبهين ، لكونهما من قبيل دوران الأمر في حكم بين عروضه لأحد موضوعين .