تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فحكموا بمعذوريّة الجاهل ( 1934 ) في هذين الموضعين . وظاهر كلامهم إرادتهم ( 1935 )
شرح
المذكور ، لابتنائه كما ستعرفه على بقاء التكليف بالواقع ، وصحّة العمل المأتيّ به . ومن هنا يظهر أيضا عدم تأتّي الإشكال المذكور فيما أفتى به جماعة من حلّية أكل الربا مع الجهل بالحكم مع التقصير ، لتصريحهم بالمعذوريّة بحسب الحكم التكليفي وفساد المعاملة . قال في الدلائل : « اعلم أنّ المعاوضة الربويّة باطلة من أصلها في القدر الزائد والمساوي ، عالما وجاهلا ، قاصرا ومقصّرا . لكنّ الدليل دلّ على أنّ الجاهل هنا لا إثم عليه وإن كان مقصّرا ، وأنّه متى عرف وتاب حلّ له ما مضى من الربا ، وإن كان متميّزا وصاحبه معروفا ، وإن لم يتب فكالعامد » انتهى . 1934 . المراد به الجاهل بالجهل المركّب ، لعدم تأتّي قصد القربة من الجاهل بالجهل البسيط ، فتبطل عبادته من هذه الجهة لا محالة . 1935 . هذا ظاهر ما سأل عنه الرسّي والرضي السيد المرتضى رضي اللّه عنهم ، على ما حكاه عنهم جماعة . قال الأوّل : ما الوجه فيما تفتي به الطائفة من سقوط فرض القضاء عمّن صلّى من المقصّرين صلاة المتمّم بعد خروج الوقت ، إذا كان جاهلا بالحكم في ذلك ، مع علمنا بأنّ الجهل بأعداد الركعات لا يصحّ معه العلم بتفاصيل أحكامها ووجوهها ، إذ من البعيد أن يعلم بالتفصيل مع جهل الجملة التي هي الأصل ، والإجماع على أنّ من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية ، وما لا يجزي من الصلاة يجب قضائه ؟ ويقرب منه سؤال الثاني أيضا . وأجاب المرتضى عنه مقرّرا لهما على ما يستفاد من كلامهما من كون الحكم مفروغا منه ، تارة « * » بأنّه يجوز تغيّر الحكم الشرعيّ بسبب الجهل ، وإن كان
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « لعلّ الجواب الأوّل مبنيّ علي كون الجهل عذرا من حيث الوضع والتكليف ، وإلّا لم يبق فرق بين الجوابين . ومراده بعدم معذوريّة الجاهل فيه عدمها فيما كان التنصيف فيه متعلّقا بالواقع من حيث هو من دون مدخليّة للجهل فيه . نعم ، ظاهر من أطلق سقوط القضاء هو إرادة العذر من حيث الوضع دون التكليف ، فيوافق الجواب الثاني . منه دام علاه » .