تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يسأل ( 1915 ) ؛ لأنّه مأمور بالسؤال . وأمّا الثاني ، فالحقّ عدم ترتّب الأثر في حقّه ما دام باقيا على عدم التقليد ، بل وجود المعاملة كعدمها ، سواء طابقت على أحد الأقوال أم لا ؛ إذ المفروض عدم القطع بالوضع الواقعي من الشارع ، بل هو مظنون للمجتهد ، فترتّب الأثر إنّما هو في حقّه . ثمّ إن قلّد بعد صدور المعاملة المجتهد القائل بالفساد ، فلا إشكال فيه . وإن قلّد من يقول بترتّب الأثر ، فالتحقيق فيه التفصيل بما مرّ في نقض الفتوى بالمعنى الثالث ، فيقال إنّ ما لم يختصّ أثره بمعيّن أو بمعيّنين كالطهارة والنجاسة والحلّية والحرمة وأمثالها ، يترتّب عليه الأثر ، فإذا غسل ثوبه من البول مرّة بدون تقليد أو اكتفى في الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك ، ثمّ قلّد من يقول بكفاية الأوّل في الطهارة والثاني في التذكية ، ترتّب الأثر على فعله السابق ؛ إذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك ، وكذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كلّ من يرى ذلك ، ولا يشترط كونه مقلّدا حين الغسل والذبح . وأمّا ما يختصّ أثره بمعيّن أو معيّنين ، كالعقود والإيقاعات وأسباب شغل الذمّة وأمّا ما يختصّ أثره بمعيّن أو معيّنين ، كالعقود والإيقاعات وأسباب شغل الذمّة وأمثالها ، فلا يترتّب عليه الأثر ؛ إذ آثار هذه الأمور لا بدّ وأن تتعلّق بالمعيّن ؛ إذ لا معنى لسببيّة عقد صادر عن رجل خاصّ على امرأة خاصّة لحلّيتها على كلّ من يرى جواز هذا العقد ومقلّديه . وهذا الشخص حال العقد لم يكن مقلّدا ، فلم يترتّب في حقّه الأثر كما تقدّم ، وأمّا بعده وإن دخل في مقلّديه ، لكن لا يفيد لترتّب الأثر في حقّه ؛ إذ المظنون لمجتهده سببيّة هذا العقد متّصلا بصدوره للأثر ولم يصر هذا سببا كذلك . وأمّا السببيّة المنفصلة فلا دليل عليها ؛ إذ ليس هو مظنون المجتهد ولا دليل على كون الدخول في التقليد كإجازة المالك ، والأصل في المعاملات الفساد . مع أنّ عدم ترتّب الأثر كان ثابتا قبل التقليد فيستصحب ، انتهى كلامه ملخّصا . والمهمّ في المقام بيان ما ذكره في المقدّمة من أنّ كلّ ما جعله الشارع من الأسباب لها حقائق واقعيّة وحقائق ظاهريّة .
شرح
1915 . وإن سأل وثبتت الحرمة بطريق أولى .