تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقعت عن أحد الطريقين أعني الاجتهاد والتقليد أم لا عنهما ، فاتّفقت المطابقة « * » للواقع ؛ لأنّها من قبيل الأسباب لأمور شرعيّة ، فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتّب المسبّبات عليها . فمن عقد على امرأة عقدا لا يعرف تأثيره في حلّية الوطء فانكشف بعد ذلك صحّته ، كفى في صحّته من حين وقوعه ، وكذا لو انكشف فساده رتّب عليه حكم الفاسد من حين الوقوع . وكذا من ذبح ذبيحة بفري ودجيه ، فانكشف كونه صحيحا أو فاسدا . ولو رتّب عليه أثرا قبل الانكشاف ، فحكمه في العقاب ما تقدّم من كونه مراعى بمخالفة الواقع ، كما إذا وطأها ، فإنّ العقاب عليه مراعى . وأمّا حكمه الوضعي - كما لو باع لحم تلك الذبيحة - فكما ذكرنا هنا من مراعاته حتى ينكشف الحال . ولا إشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلّة ( 1910 ) سببيّة تلك المعاملات ، ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلّا من بعض مشايخنا ( 1911 ) المعاصرين قدّس سرّه حيث أطال الكلام هنا في تفصيل ذكره بعد مقدّمة ( 1912 ) هي : أنّ العقود والإيقاعات بل كلّ ما جعله الشارع سببا ، لها حقائق واقعيّة هي ما قرّره الشارع أوّلا ، وحقائق ظاهريّة هي ما يظنّه المجتهد أنّه ما وضعه الشارع ، وهي قد تطابق الواقعيّة وقد تخالفها ، ولما
شرح
1910 . يظهر تحقيق الكلام فيه ممّا سيذكره المصنّف رحمه اللّه من كون هذه الأسباب الشرعيّة كالأمور الواقعيّة غير المجعولة ، في عدم توقّف تأثيرها على قيام طريق علمي أو ظنّي عليها . وسنشير إلى توضيحه إن شاء اللّه تعالى . 1911 . هو الفاضل النراقي في مناهجه . 1912 . قد ذكر في تحقيق ما بنى عليه مقدّمتين ، إحداهما : ما ذكره المصنّف رحمه اللّه والأخرى : أنّه لا شكّ في أنّه لا تكليف فوق العلم والاعتقاد ، ويلزمه أن لو اعتقد أحد ترتّب أثر على شيء بحيث لم يحتمل خلافه ترتّب عليه في حقّه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « المطابقة » ، مطابقته .