تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ويمكن أن يلتزم حينئذ باستحقاق العقاب على ترك تعلّم التكاليف ، الواجب مقدّمة ، وإن كانت مشروطة بشروط مفقودة حين الالتفات إلى ما يعلمه إجمالا من الواجبات المطلقة والمشروطة ؛ لاستقرار بناء العقلاء في مثال الطومار المتقدّم على عدم الفرق في المذمّة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة والمشروطة ، فتأمّل . هذا خلاصة الكلام ( 1908 ) بالنسبة إلى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة .
شرح
وأمّا ما ذكره من مثال الطومار فيمكن أن يمنع كون الذمّ فيه لتفويت الواجبات المشروطة قبل زمان تحقّق شرط وجوبها ، كما يظهر ممّا ذكرناه . ولعلّه إلى ما ذكرناه أشار المصنّف رحمه اللّه بالأمر بالتأمّل . 1908 . اعلم أنّه قد بقي الكلام في عقاب الجاهل القاصر ، ولم يتعرّض له المصنّف رحمه اللّه ، ولعلّه لقلّة وجوده في الخارج . والكلام فيه أيضا في عمله تارة من حيث العقاب ، وأخرى من حيث الصحّة والفساد ، فالكلام فيه في مقامين . أمّا المقام الأوّل فاعلم أنّ القصور تارة ينشأ من عدم تحصيل المكلّف حظّا من العلم يتمكّن به من استعلام الأحكام عن أدلّتها وأخرى من جهة سنوح العوارض الخارجة ، وإن كان ذا ملكة قدسيّة يقتدر بها على استعلامها إن لم تسنح هذه السوانح ، كالمرض أو الحبس المانعين من الفحص ، أو عدم وجود كتب الأخبار والاستدلال عنده ، ونحو ذلك . أمّا الأوّل فوظيفته التقليد بلا إشكال . وأمّا الثاني فهل يجوز له العمل على طبق البراءة ، لعموم أدلّتها بعد فرض عجزه عن الفحص ، أو يجب عليه العمل بالأصول الجارية في الموارد الشخصيّة ، أو يجب عليه الاحتياط بالأخذ بأوثق الاحتمالات ، لعلمه إجمالا بالأحكام الواقعيّة ، فيرجع شكّه إلى الشكّ في المكلّف به دون التكليف ، أو يجب عليه تقليد مجتهد حيّ عالم بالأحكام ، لعموم أدلّة وجوب رجوع الجاهل إلى العالم ، وإن كان متمكّنا من استعلام الأحكام لولا سنوح السوانح الخارجة ؟ وجوه أوجهها الأخير .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 331 | الميرزا موسى التبريزي