شرح
هو واضح » انتهى كلامه زيد إكرامه .
وقال في الذخيرة بعد نقل ما عرفته من المدارك : « وبالجملة ، الظاهر أنّ التكليف متعلّق بمقدّمات الفعل كالنظر والسعي والتعلّم ، وإلّا لزم تكليف الغافل أو التكليف بما لا يطاق ، والعقاب يترتّب على ترك النظر ، لكن لا يبعد أن يكون متضمّنا لعقاب التارك مع العلم . ولا يخفى أنّه يلزم على هذا أن لا يكون الكفّار مخاطبين بالأحكام ، وإنّما يكونون مخاطبين بمقدّمات الأحكام ، وهذا خلاف ما قرّره الأصحاب . وتحقيق هذا المقام من المشكلات ، والغرض الفقهي متعلّق بحال الإعادة والقضاء ، وهما ثابتان في المسألة المذكورة بعموم الأخبار السابقة » انتهى كلامه وعلا في الخلد مكانه .
قوله : « وإلّا لزم تكليف الغافل » يعني : أنّ التكليف بالفعل إن كان جائزا قبل خروج الوقت لزم تكليف الغافل ، وإن كان بعده لزم التكليف بما لا يطاق . وفي قوله : « هذا خلاف ما قرّره الأصحاب » اعتراف بكون العقاب عند المشهور مرتّبا على مخالفة الواقع دون مقدّماته .
ثمّ إنّ المستفاد من كلام المصنّف رحمه اللّه في بيان مراد هذه الجماعة وجهان :
أحدهما : أن يكون العقاب مرتّبا على ترك المقدّمة المفضي إلى ترك ذيها ، وهي الفحص والسؤال ، لا على ترك ذيها . وظاهرهم حينئذ كون وجوبهما نفسيّا لا من باب المقدّمة ، كما فهمه المحقّق الخونساري ، ولذا أورد على صاحب الذخيرة - فيما حكي عنه - بأنّ مقتضاه الالتزام بترتّب الثواب عليها أيضا دون ذيها . وإلى هذا الوجه أشار المصنّف رحمه اللّه في آخر كلامه أيضا بقوله : « ومن هنا قد يلتجئ . . . » . وسيأتي الكلام فيه .
وثانيهما : كون العقاب مرتّبا على ترك ذي المقدّمة ، لكن حين ترك المقدّمة المفضي تركها إلى تركه ، مع ارتفاع خطابه أيضا حين تركها . وهذا الوجه محكي عن صاحب الذخيرة في رسالته التي أفردها في مقدّمة الواجب . وعليه لا بدّ من