تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأمّا إذا قلنا بأنّ الموضوع له هو القدر المشترك بين الواجدة لجميع الأجزاء والفاقدة لبعضها - نظير « السرير » الموضوع للأعمّ من جامع أجزائه ومن فاقد بعضها الغير المقوّم لحقيقته بحيث لا يخلّ فقده بصدق اسم « السرير » على الباقي - كان لفظ « الصلاة » من الألفاظ المطلقة الصادقة على الصحيحة والفاسدة . فإذا أريد بقوله : « أقيموا الصلاة » فرد مشتمل على جزء زائد على مسمّى الصلاة كالصلاة مع السورة ، كان ذلك تقييدا للمطلق ، وهكذا إذا أريد المشتملة على جزء آخر كالقيام ، كان ذلك تقييدا آخر للمطلق ، فإرادة الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء يحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة على ما يتوقّف عليها صدق مسمّى الصلاة ، أمّا القدر الذي ( 1722 ) يتوقّف عليه صدق « الصلاة » ، فهي من مقوّمات معنى المطلق ، لا من القيود المقسّمة له . وحينئذ : فإذا شكّ في جزئيّة شئ للصلاة ، فإن شكّ في كونه جزءا مقوّما لنفس المطلق فالشكّ فيه راجع إلى الشكّ في صدق اسم « الصلاة » ، ولا يجوز فيه إجراء البراءة ؛ لوجوب القطع بتحقّق مفهوم الصلاة كما أشرنا إليه فيما سبق ، ولا إجراء أصالة إطلاق اللفظ وعدم تقييده ؛ لأنّه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك ، فحكم هذا المشكوك عند القائل بالأعمّ حكم جميع الأجزاء عند القائل بالصحيح . وأمّا إن علم أنّه ليس من مقوّمات حقيقة الصلاة ، بل هو على تقدير اعتباره وكونه جزءا في الواقع ليس إلّا من الأجزاء التي يقيّد معنى اللفظ بها ؛ لكون اللفظ موضوعا للأعمّ من واجده وفاقده ، فحينئذ فالشكّ في اعتباره وجزئيّته راجع إلى الشكّ في تقييد إطلاق الصلاة في « أقيموا الصلاة » بهذا الشيء ، بأن يراد منه مثلا أقيموا الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة . ومن المعلوم أنّ الشكّ في التقييد
شرح
الاجتهاديّة ، وقد أوضحه المصنّف رحمه اللّه في أوّل هذا المقصد من مقاصد الكتاب . 1722 . هذا القدر على ما زعمه المحقّق القمّي هو الأركان ، وعند الفاضل الأصبهاني معظم الأجزاء .