التحقيق : التمسّك بهذه ( 1701 ) الأخبار على نفي الحكم الوضعي وهي الجزئيّة والشرطيّة 9 ، انتهى .
أقول : قد ذكرنا في المتباينين ( 1702 ) وفيما نحن فيه : أنّ استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط إلّا على القول باعتبار الأصل المثبت الذي لا نقول به وفاقا لهذا الفاضل ، وأنّ العمدة في وجوب الاحتياط هو حكم العقل بوجوب إحراز
شرح
للبطلان من اعتباره في الكلّ في تعلّق الأمر به ، وكذا البطلان من عدم الموافقة للمأمور به ، وكذا سببيّة الفاقد للجزء للإعادة والقضاء ، فهذه الأمور إمّا منتزعة من الطلب الشرعيّ ، ومرجع رفعها إلى رفعه أو رفع مؤاخذته ، وإمّا من أمر عقلي غير مرتفع برفع الشارع ، كالبطلان المنتزع من عدم موافقة المأمور به ، ولذا أنكر كونه كالصحّة من الأحكام الوضعيّة بعض من ادّعى كونها مجعولة للشارع .
1701 . حاصله : حكومة قاعدة الاحتياط على أخبار البراءة بناء على الاستدلال بها على نفى الحكم التكليفي ، نظرا إلى أنّ مقتضاها نفي وجوب الأكثر عند الشكّ فيه ، ولا شكّ فيه ولو في الظاهر بمقتضى قاعدة الاحتياط ، فلا يصدق معها الحجب حتّى تجري فيه أصالة البراءة . وأمّا بناء على الاستدلال بها على نفي الحكم الوضعي - أعني : الجزئيّة والشرطيّة - فتكون هذه الأخبار حاكمة عليها ، لتبيّن المأمور به بها وتعيين كونه هو الأقلّ ولو في الظاهر ، فلا يبقى في عدم وجوب الأكثر حينئذ شكّ حتّى تجري فيه قاعدة الاحتياط ، كما سيشير إلى توضيحه .
1702 . حاصله : دعوى حكومة أخبار البراءة على قاعدة الاحتياط ، سواء كان المستند فيها استصحاب الشغل أو العقل نعم ، لو كان المستند فيها الأخبار كان لما ذكره صاحب الفصول وجه .
أمّا الأوّل فلكون الأصل مثبتا ، لأنّ استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ لا يثبت وجوب الأكثر إلّا على القول بترتّب الآثار العقليّة على المستصحب . ومع التسليم فأخبار البراءة حاكمة عليه ، كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه . وأقول : هذا مضافا