تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
واحد ( 1693 ) مع كونهما في العلم والجهل على صفة واحدة ، ولا ريب أنّ وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين فيما نحن فيه عين الدعوى . وأمّا الرابع ، فلأنّ وجوب المقدّمة فرع وجوب ذي المقدّمة ، وهو الأمر المتردّد بين الأقلّ والأكثر ، وقد تقدّم أنّ وجوب المعلوم إجمالا مع كون أحد طرفيه متيقّن الإلزام من الشارع ولو بالإلزام المقدّمي ، غير مؤثّر في وجوب الاحتياط ؛ لكون الطرف الغير المتيقّن و
شرح
1693 . لوضوح اشتراط جريان حكم الحاضرين على الغائبين باندراجهم تحت الموضوع الذي اندرج فيه الحاضرون ، لعدم الدليل من الإجماع وغيره على الاشتراك مع الاختلاف في الموضوع . ومرجعه إلى اشتراط اتّحادهما في الصنف . والقول بعدمه مضعّف في محلّه . وحاصل ما أورده المصنّف رحمه اللّه يرجع إلى أنّ المستدلّ إن أراد أنّ الحاضرين كانوا مكلّفين بشيء ، وكانوا عالمين به وهو إمّا الأكثر أو الأقلّ ، والغائبين مشاركون لهم في التكليف ، فمع عدم علمهم بتكليف الحاضرين يجب عليهم الاحتياط ، تحصيلا لليقين بما ثبت بقاعدة الاشتراك ، ففيه : أنّ علمهم بالمكلّف به تفصيلا وجهل الغائبين به يقطع الاشتراك بينهم ، وقد تقدّم في مسألة المتباينين ما ينفعك هنا . وإن أراد أنّه إذا حصل لهم العلم الإجمالي على نحو ما حصل لنا كانوا مكلّفين بالاحتياط ، فيثبت هذا الحكم لنا أيضا بقاعدة الاشتراك ، فهو أوّل الدعوى . وأشار المصنّف رحمه اللّه إلى الأوّل بدعوى اشتراك الحاضر والغائب في العلم والجهل ، وإلى الثاني بمنع وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين . وأنت خبير بأنّ الأولى على التقدير الثاني - على تقدير تسليم انعقاد الإجماع على الاشتراك مطلقا حتّى في الأحكام الظاهريّة - هو منع كون المقام من موارد التمسّك بقاعدة الاشتراك ، إذ النزاع في كون المقام من موارد الاحتياط أو البراءة عقلي ، فإذا حكم العقل بشيء منهما لا يختلف فيه الحاضر والغائب . ويمكن أن يقال على التقدير الأوّل أيضا : إنّ مورد جريان قاعدة الاشتراك إنّما
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 125 | الميرزا موسى التبريزي