تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
تتّصف ( 1155 ) بالحلّ والحرمة ، وكذا كلّ عين ممّا يتعلّق به فعل المكلّف ويتّصف بالحلّ والحرمة ، إذا لم يعلم الحكم الخاصّ به من الحلّ والحرمة ، فهو حلال ؛ فخرج ( 1156 ) ما لا يتّصف بهما جميعا من الأفعال الاضطرارية والأعيان التي لا يتعلّق بها فعل المكلّف ، وما علم أنّه حلال لا حرام فيه أو حرام لا حلال فيه . وليس الغرض من ذكر الوصف مجرّد الاحتراز ( 1157 ) بل هو مع بيان ما فيه الاشتباه . فصار الحاصل أنّ ما اشتبه حكمه وكان محتملا لأن يكون حلالا ولأن يكون حراما فهو حلال ، سواء علم حكم كلي فوقه ( 1158 ) أو تحته - بحيث لو فرض العلم باندراجه تحته أو تحقّقه في ضمنه لعلم حكمه - أم لا ( 1159 ) . وبعبارة أخرى :
شرح
1155 . يعني : من شأنه ذلك ، فيشمل الشبهات الحكميّة أيضا . 1156 . يعني : بتوصيف الشيء بقوله : فيه حلال وحرام . 1157 . يعني : فائدة الوصف مع الاحتراز هو بيان الموضوع الذي يحكم بحلّيته ظاهرا ، وهو ما فيه حلال وحرام بالمعنى الذي ذكره . 1158 . كما في الشبهات الموضوعيّة . والمراد بفوقيّة الكلّي أن يكون بين عنوان المشتبه وبين الكلّيين اللذين علم حكمهما عموم من وجه ، كلحم الغنم المشترى من السوق المردّد بين المذكّى والميتة مع العلم بإباحة المذكّى وحرمة الميتة ، لأنّ النسبة بين عنوان لحم الغنم وكلّ من المذكّى والميتة عموم من وجه ، بحيث لو علمنا باندراج الفرد المشتبه تحت أحد هذين الكلّيين لعلم حكمه . والمراد بتحتيّة الكلّي أن يكون بين عنوان المشتبه وبين الكلّيين اللذين علم حكمهما عموم وخصوص مطلق ، بأن كان عنوان المشتبه أعمّ منهما ، كالمائع المردّد بين الخمر والخلّ مع العلم بحرمة الخمر وحلّية الخل ، بحيث لو علمنا تحقّق عنوان المشتبه في ضمن أحد هذين الخاصّين لعلم حكم الفرد المشتبه ، كما هو واضح . 1159 . كما في الشبهة الحكميّة ، مثل شرب التتن ولحم الحمير ، إن لم نقل