بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
[ المقدمة ]
المقصد الثالث من مقاصد هذا الكتاب في الشكّ قد قسّمنا في صدر هذا الكتاب المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعيّ العملي في الواقعة على ثلاثة أقسام ؛ لأنّه إمّا أن يحصل له القطع بحكمه الشرعيّ ، وإمّا أن يحصل له الظنّ ، وإمّا أن يحصل له الشكّ .
وقد عرفت أنّ القطع حجّة في نفسه لا بجعل جاعل ، والظنّ يمكن أن يعتبر في متعلّقه ؛ لأنّه كاشف عنه ظنّا ، لكنّ العمل به والاعتماد عليه في الشرعيّات موقوف على وقوع التعبّد به شرعا ، وهو غير واقع إلّا في الجملة ، وقد ذكرنا موارد وقوعه في الأحكام الشرعيّة في الجزء الأوّل من هذا الكتاب .
وأمّا الشكّ ، فلمّا لم يكن فيه كشف ( 1087 ) أصلا لم يعقل أن يعتبر ، فلو ورد في مورده حكم شرعيّ - كأن يقول : الواقعة المشكوكة حكمها كذا - كان حكما
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على أشرف الأنبياء والمرسلين ، محمّد وآله المعصومين الأطيبين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
1087 . لتساوي نسبة الشكّ إلى طرفيه ، فلا يعقل أن يعتبر من باب الكشف بالنسبة إلى أحدهما ، وإلّا لزم ترجيح أحد المتساويين على الآخر . ولكنّا قد أسلفنا