شرح
الخامسة : هي الصورة الثانية مع عود المفقود قبل العلم الإجمالي أو بعده . أمّا الأوّل فالظاهر أنّه لا أثر للفقد فيه . وأمّا الثاني ففيه وجوه :
أحدها : وهو الأوفق بالقواعد أن يحكم بوجوب الاجتناب عن الباقي والملاقي ، وبطهارة العائد . أمّا الأوّل فلكون الباقي والملاقي قبل عود المفقود محكومين بوجوب الاجتناب عنهما ، لأجل تعارض الأصلين . ومجرّد عود المفقود لا يوجب الشكّ في هذا الحكم الثابت بقاعدة الاشتغال . وأمّا الثاني فلأصالة الطهارة . ومجرّد العلم الإجمالي بنجاسته أو صاحبه الباقي لا يوجب رفع اليد عنها ، لأجل تعارض الأصلين فيهما بعد الحكم بوجوب الاجتناب عن أحدهما بالخصوص ، وهو الباقي كما تقدّم .
وثانيها : أن يحكم بوجوب الاجتناب عن الجميع أمّا الباقي والملاقي فلما مرّ . وأمّا العائد فلدخوله بعد عوده في أطراف العلم الإجمالي .
وثالثها : أن يحكم بوجوب الاجتناب عن الفاقد وصاحبه ، للعلم الإجمالي الموجب لتعارض الأصلين فيهما ، وبطهارة الملاقي بالكسر ، لسلامة أصالة الطهارة فيه بعد تعارض الأصلين في الأوّلين وتساقطهما .
السادسة : هي الصورة الثالثة مع عود المفقود . فيظهر حكمها من سابقتها .
فرعان : الأوّل : الظاهر أنّ ملاقي الملاقي بالكسر بحكمه ، فيجري على ملاقي أحد الملاقيين حكم الملاقي الواحد ، وعلى ملاقييهما حكم الملاقيين ، ما لم ينته إلى أحد غير المحصورة .
الثاني : أنّ جميع ما قدّمناه إنّما هو على القول بوجوب الموافقة القطعيّة . وأمّا على القول بجواز المخالفة القطعيّة ، فلا إشكال في جواز ارتكاب ملاقي أحد المشتبهين وملاقييهما . وأمّا على القول بحرمة المخالفة القطعيّة ، وعدم وجوب الموافقة كذلك ، فكذلك بالنسبة إلى ملاقي أحدهما ، ويثبت التخيير بين ملاقييهما كأصليهما . وحيث كان هذا القول ضعيفا فلا يهمّنا التعرض لما يتفرّع عليه ، وكذا