تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي ؛ لأنّ أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارضة بأصالة الطهارة في المشتبه الآخر ؛ لعدم جريان الأصل في المفقود حتّى يعارضه ؛ لما أشرنا إليه في الأمر الثالث من عدم جريان الأصل فيما لا يبتلي
شرح
لا . وعلى الأوّل : إمّا أن يعود المفقود أو لا . فهنا صور : إحداها : أن تحصل الملاقاة قبل العلم الإجمالي أو بعده أو معه مع وجود الملاقى بالفتح . وقد ظهر حكمها ممّا حقّقه المصنّف رحمه اللّه في أصل المسألة . الثانية : أن يكون كلّ من حصول الملاقاة وفقد الملاقى بالفتح قبل العلم الإجمالي . وحكمها كما ذكره المصنّف رحمه اللّه هنا . الثالثة : أن يحصل العلم الإجمالي قبل فقد الملاقى والملاقاة ففقد . والظاهر حينئذ هو الحكم بطهارة الملاقي بالكسر ، ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقي كما ذكره المصنّف رحمه اللّه ، لأنّ المفروض أنّ وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين كان ثابتا قبل فقد الملاقى بالفتح ، لأجل تنجّز التكليف بالاجتناب عن النجس الواقعي المشتبه بينهما ، فمجرّد فقد أحدهما لا يوجب ارتفاع هذا الحكم العقلي عن الباقي المحتمل كونه هو النجس الواقعي ، لأنّ تنجّز التكليف بالواقع في آن ثمّ الشكّ في بقائه علّة تامّة لحكم العقل بتحصيل اليقين بالبراءة بالاجتناب عن الباقي ، ولذا يجب الاجتناب عن الباقي أيضا فيما ارتكب أحدهما عصيانا . وأمّا طهارة الملاقي بالكسر فلقاعدتها ، إذ المانع من جريانها فيه هو العلم الإجمالي بتنجّسه أو نجاسة الباقي ، وبعد ثبوت وجوب الاجتناب عن الباقي ، بقاعدة الاشتغال ينحلّ العلم الإجمالي على علم تفصيلي ظاهري وشكّ بدوي ، نظير ما لو قامت البيّنة على نجاسة أحد الإنائين أو تنجّس أحدهما المعيّن بعد العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما . ولعلّ المصنّف رحمه اللّه أشار بالأمر بالتأمّل الجيّد إلى الوجه في حكم المسألة . الرابعة : أن يقارن العلم الإجمالي بالملاقاة ففقد . والظاهر أنّ حكمها كالصورة الثالثة في وجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى بالفتح ، وطهارة الملاقي بالكسر .