أوّلا : أنّه « * » من باب الشبهة الغير المحصورة . وثانيا : أنّ القاعدة المذكورة إنّما تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة والجزئيّات التي تحويها حقيقة واحدة إذا اشتبه طاهرها بنجسها وحلالها بحرامها ، فيفرّق فيها بين المحصور وغير المحصور بما تضمّنته تلك الأخبار ، لا وقوع الاشتباه كيف اتّفق 7 ، انتهى كلامه رفع مقامه .
وفيه - بعد منع ( 1503 ) كون ما حكاه صاحب المدارك عن الأصحاب مختصّا بغير المحصور ، بل لو شكّ في وقوع النجاسة في الإناء أو ظهر الإناء ، فظاهرهم الحكم بطهارة الماء أيضا ، كما يدلّ عليه تأويلهم لصحيحة علي بن جعفر ( 1504 ) الواردة في الدم الغير المستبين في الماء بذلك - : أنّه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة . أمّا أوّلا : فلعموم الأدلّة المذكورة خصوصا عمدتها وهي أدلّة الاجتناب عن العناوين المحرّمة الواقعيّة - كالنجس والخمر ومال الغير وغير ذلك - بضميمة حكم
شرح
1503 . لأنّ ما نقله صاحب المدارك عن الأصحاب يشمل صورة كون الشبهة محصورة أيضا ، فلا وجه لإطلاق القول بكونه من غير المحصورة . ولعلّ الوجه في عدم حكم الأصحاب بوجوب الاجتناب في مثال الإناء وخارجه مطلقا - مع ما علم من مذهبهم في مسألة الشبهة المحصورة - هو ما سيجيء من المصنّف رحمه اللّه من اشتراط وجوب الاحتياط فيها بكون جميع أطراف الشبهة محلّ ابتلاء للمكلّف ، والمقام ليس كذلك ، كما سيجيء في التنبيه الثالث .
1504 . عن أخيه عليه السّلام : « عن رجل امتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس » . واستدلّ بها الشيخ على طهارة ما لا يدركه الطرف من النجاسة في المبسوط ، ومن الدم خاصّة في الاستبصار . وأجيب عنها في المشهور بعدم الدلالة على إصابة الماء ، ويراد بعدم الاستبانة في الجواب عدم العلم بإصابته لا عدم إدراك الطرف . وقد عرفت في الحاشية السابقة الجواب أيضا عن صيرورة الشبهة حينئذ محصورة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « أنّه » ، بأنّه .