تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
يحيى بن أكثم عن قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ثمّ أرسلها في الغنم ؟ حيث قال عليه السّلام : « يقسّم الغنم نصفين ثمّ يقرع بينهما ، فكلّ ما وقع السهم عليه قسم غيره قسمين ، وهكذا حتّى يبقى واحد ونجا الباقي » 6 . وهي حجّة القول بوجوب القرعة ، لكنّها لا تنهض ( 1501 ) لإثبات حكم مخالف للأصول . نعم ، هي دالّة على عدم جواز ارتكاب شئ منها قبل القرعة ؛ فإنّ التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعيّة واجب بالاجتناب عن الكلّ حتّى يتميّز الحلال ولو بطريق شرعيّ .
شرح
1501 . لإعراض الأصحاب عنها ، لعدم القول بالقرعة هنا سوى ما حكي عن ابن طاوس ، مع أنّها لا تكافئ ما تقدّم من الأدلّة على المختار . نعم ، هي تدلّ على ما اخترناه ، كما عرفته في الحاشية السابقة . لكنّ الإنصاف أنّ دلالتها على مطلب الخصم أتمّ من الدلالة على ما اخترناه ، إذ على المختار لا بدّ من طرحها أو العمل بها في موردها ، وأمّا على القول بالتخيير فلا بدّ من حملها على الاستحباب ، فتدلّ حينئذ على مرجوحيّة الاحتياط . ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على القول بالقرعة بعموماتها . ويردّ عليه أوّلا : أنّ هذه العمومات لكثرة ورود التخصيص عليها قد سقطت عن الظهور في العموم ، ما لم ينضمّ إليها عمل الأصحاب المفقود في المقام . وثانيا : أنّ موردها الأمور المشكلة المشتبهة ، ولا إشكال في موارد الأصول . ولا ريب في كون الشبهة المحصورة إمّا موردا لقاعدة الاشتغال على المختار ، أو لأصالة البراءة على ما اختاره جماعة ، فيختصّ موردها بما لم يكن مجرى للأصول ، أعني : موارد التخيير التي يدور الأمر فيها بين المحذورين . هكذا قيل . وفيه نظر ، لوضوح حكومة عمومات القرعة على الأصول ، فدعوى العكس ضعيفة جدّا . وثالثا : أنّ النسبة بين أدلّة الأصول وعمومات القرعة عموم وخصوص مطلقا ، لعدم اعتبار شيء في موارد الثانية ممّا يعتبر في موارد الأولى ، من اعتبار الشكّ في التكليف في مورد البراءة والعلم به ، ثمّ الشكّ في الخروج من عهدة