تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لا ؟ مثلا إذا كان أحد المشتبهين ثوبا والآخر مسجدا ؛ حيث إنّ المحرّم في أحدهما اللبس وفي الآخر السجدة ، فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعي ، بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع : « لا تلبس النجس في الصلاة » و « لا تسجد على النجس » . وأولى من ذلك بالإشكال ما لو كان المحرّم على كلّ تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر ، كما لو دار الأمر بين كون أحد المائعين نجسا وكون الآخر مال الغير ؛ لإمكان تكلّف إدراج الفرض الأوّل تحت خطاب « الاجتناب عن النجس » بخلاف الثاني . وأولى من ذلك ما لو تردّد الأمر بين كون هذه المرأة أجنبيّة أو كون هذا المائع خمرا . وتوهّم إدراج ذلك كلّه في وجوب الاجتناب عن الحرام ، مدفوع بأنّ الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الأدلّة المتعلّقة بالعناوين الواقعيّة ، فالاعتبار بها لا به ، كما لا يخفى . والأقوى أنّ المخالفة القطعيّة في جميع ذلك غير جائز ، ولا فرق عقلا وعرفا في مخالفة نواهي الشارع بين العلم التفصيلي بخصوص ما خالفه وبين العلم الإجمالي بمخالفة أحد النهيين ؛ ألا ترى أنّه لو ارتكب مائعا واحدا يعلم أنّه مال الغير أو نجس ، لم يعذر لجهله التفصيلي بما خالفه ، فكذا حال من ارتكب النظر إلى المرأة وشرب المائع في المثال الأخير .
شرح
عنه ، ومن هنا كان وجوب الاحتياط في الأوّل أولى من هذا القسم . وإمّا أن يختلفا في ما ذكرناه مع اتّحاد عنوان نفس المشتبهين ، كما إذا علم بنجاسة أحد ما يعين أو غصبيّة الآخر ، لأنّ عنوان المشتبهين فيه - وهو كونه مائعا - وإن كان متّحدا ، إلّا أنّ اندراج أحدهما تحت عنوان موضوع الخطاب الواقعي باعتبار كونه نجسا والآخر باعتبار كونه غصبا ، والحكم بوجوب الاجتناب في سابقه أولى من هذا القسم ، لكون اعتبار الخطاب الجامع التفصيلي - الذي هو مناط الموافقة والمخالفة - لأجل اتّحاد عنوان موضوع الخطابين المحتملين هناك أقرب