تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الحرام الواقعي ؛ فإنّ مثل هذا الدليل لو فرض وجوده حاكم على الأدلّة ( 1497 ) الدالّة على الاجتناب عن عنوان المحرّم الواقعي ، لكنّه معارض بمثل خبر التثليث وبالنبويّين ، بل مخصّص بهما لو فرض عمومه للشبهة الابتدائيّة ، فيسلم تلك الأدلّة ، فتأمّل . الثاني : ما يستفاد من أخبار كثيرة من كون الاجتناب عن كلّ واحد من المشتبهين أمرا مسلّما مفروغا عنه بين الأئمّة عليهم السّلام والشيعة بل العامّة أيضا ، بل استدلّ صاحب الحدائق ( 1498 ) على أصل القاعدة باستقراء مواردها في الشريعة ، لكنّ الإنصاف عدم بلوغ ذلك حدّا يمكن الاعتماد عليه مستقلّا ، وإن كان ما يستشمّ منها قولا وتقريرا من الروايات كثيرة :
شرح
أحدهما بالآخر . ولعلّه إلى الوجهين أو أحدهما أشار المصنّف رحمه اللّه بالأمر بالتأمّل . نعم ، يمكن دفع الثاني بأنّ خبر التثليث وإن كان أعمّ موضوعا من الشبهات البدويّة والمشوبة بالعلم الإجمالي ، إلّا أنّه من حيث دلالته على وجوب الاحتياط في موارد العلم الإجمالي وعدمه في غيرها - كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه في تقريب دلالته على المقام - أخصّ حكما من الدليل المفروض الدالّ على البراءة مطلقا . 1497 . لأنّ الحكومة تارة تكون بالتخصيص في دليل آخر ، كأدلّة العسر بالنسبة إلى غيرها من أدلّة التكاليف ، وأخرى بالتعميم في موضوع دليل آخر ، كالبيّنة بالنسبة إلى أدلّة المحرّمات وغيرها ، لإفادتها دخول موردها في موضوعات تلك الأدلّة بحكم الشرع . وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لإفادة الدليل المفروض لدخول المتروك من المشتبهين بعد تناول الآخر في موضوع المحرمات الواقعيّة ، بأن يراد من أدلّته ما يشمل ذلك أيضا . وفيه : أنّه لا بدّ أن يراد حينئذ بقول الشارع : اجتنب عن النجس ما يشمل ذلك ، ولا ريب أنّ شموله له على وجه التخيير ، ولسائر النجاسات المعلومة تفصيلا على وجه التعيين ، فيلزم استعماله في معنيين . 1498 . قال في مقدّمات الحدائق « ولا يخفى أنّ القواعد كما يكون بورود