تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وسيتّضح هذا في بحث الاستصحاب ، وعليه فاللازم الاستمرار على ما اختار ؛ لعدم ثبوت التخيير في الزمان الثاني .

[ المسألة الرابعة لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع ]

المسألة الرابعة : لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع وقد مثّل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها بالأصالة أو لعارض من نذر أو غيره - بالأجنبيّة ، وبالخلّ المحلوف على شربه المشتبه بالخمر . ويرد على الأوّل ( 1440 ) أنّ الحكم في ذلك هو تحريم الوطء ؛ لأصالة عدم الزوجيّة بينهما وأصالة عدم وجوب الوطء . وعلى الثاني أنّ الحكم عدم وجوب الشرب وعدم حرمته ؛ جمعا بين ( 1441 ) أصالتي الإباحة وعدم الحلف على شربه .
شرح
لأحدهما على حسب الدواعي الخارجة ، فإذا اختار أحدهما كان المختار هو الحكم المجعول في حقّه ما لم يعدل عنه ، فلا بدّ له من الإفتاء بما اختاره . والأحوط هو الإفتاء بالتخيير ، ثمّ إرشاد المقلّد إلى الأخذ بما اختاره . وعلى تقدير وجوب الإفتاء بما اختاره إذا أفتى بما اختاره ثمّ عدل عنه ، فوجوب إعلام المقلّد بذلك يبتني على وجوب إعلامه عند تبدّل رأيه . 1440 . حاصله : أنّ جريان أصالة البراءة مشروط - كما تقدّم في غير موضوع - بعدم حكومة أصل موضوعي عليها ، وهذا الشرط مفقود في المثال ، وهو واضح . ولكنّه لو أبدلت الأجنبيّة فيه بالمطلّقة ، مع فرض كون الوجوب المحتمل فيه أصليّا ، ووقوع الطلاق في زمان وجوب وطي المطلّقة ، لم يرد عليه ذلك ، لوضوح عدم جريان أصالة عدم الزوجيّة ، ولا عدم وجوب الوطي . وكذا أصالة عدم وقوع الطلاق على هذه المرأة المشتبهة ، لعدم إثباتها لزوجيّتها إلّا على القول بالأصول المثبتة . وكذلك أصالة بقاء الزوجيّة ، لعدم إثباتها كون هذه المرأة هي المرأة غير المطلّقة التي وجب وطيها . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مقتضى هذا الأصل جواز وطيها ، فيكون الجواز مستندا إليه لا إلى أصالة البراءة ، وإن لم يثبت به ما ذكر . 1441 . مخالفة العلم الإجمالي اللازمة من العمل بالأصلين هنا غير ضائرة ،