تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أو فسق أو اختيارا على القول بجوازه . ويضعّف الاستصحاب بمعارضة استصحاب التخيير ( 1434 ) الحاكم عليه . ويضعّف قاعدة الاحتياط ( 1435 ) بما تقدّم ، من أنّ حكم العقل بالتخيير عقلي لا احتمال فيه حتّى يجري فيه الاحتياط . ومن ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير ؛ إذ لا إهمال في حكم العقل حتّى يشكّ في بقائه في الزمان الثاني . فالأقوى هو التخيير الاستمراري ( 1436 ) ، لا للاستصحاب بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأوّل .
شرح
1434 . فيه مسامحة ، إذ لا معارضة مع الحكومة . وكيف كان ، يرد عليه أنّ الشكّ في المقام إنّما هو في كون الأخذ بأحد الاحتمالين معيّنا للأخذ به وعدم جواز العدول عنه وعدمه . وحينئذ إن أريد استصحاب حكم التخيير الثابت قبل الأخذ بأحدهما فالموضوع غير محرز ، لاحتمال تقيّده بعدم الأخذ بأحدهما . وإن أريد استصحاب ما ثبت بعد الأخذ بأحدهما ، فهو غير متيقّن في السابق ، فالمتّجه حينئذ هو استصحاب الحكم المختار ، للزومه عليه ما لم يرد العدول . اللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ لزومه أيضا يحتمل أن يكون مقيّدا بعدم العدول . هذا إن بني على المداقّة في أمر الاستصحاب ، وإلّا فهو جار في المقامين بناء على المسامحة فيه . اللّهمّ إلّا أن يفرّق بينهما فيها ، فتدبّر . 1435 . يمكن أن يقال : إنّ حكم العقل بالتخيير قبل الأخذ بأحد الاحتمالين إنّما كان من جهة عدم الترجيح ، وعدم المناص من العمل ، وبطلان القول بالإباحة ، وبعد احتمال تعيّن المأخوذ بالأخذ يدور الأمر بين التعيين والتخيير ، فيجب الأخذ بمحتمل التعيين لقاعدة الاحتياط ، فالتمسّك بها لأجل منع حكم العقل بالتخيير بعد احتمال تعيّن المأخوذ بالأخذ ، وكون مقتضى القاعدة عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو الأخذ بمحتمل التعيين ، لا لأجل الشكّ في حكم العقل بالتخيير بعد الأخذ بأحدهما حتّى يمنع ذلك فيه . 1436 . قد يقال : إنّ مرجعه إلى القول بالإباحة ، فلا وجه للقول به لأجل