تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والأولى : فرض المثال ( 1442 ) فيما إذا وجب إكرام العدول وحرم إكرام الفسّاق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة . والحكم فيه كما في المسألة الأولى ( 1443 ) من عدم وجوب الأخذ بأحدهما في الظاهر ، بل هنا أولى ؛ إذ ليس فيه اطّراح لقول الإمام عليه السّلام ، إذ ليس الاشتباه في الحكم الشرعيّ الكلّي الذي بيّنه الإمام عليه السّلام ، وليس فيه أيضا مخالفة عمليّة معلومة ولو إجمالا ، مع أنّ مخالفة المعلوم إجمالا في العمل فوق حدّ الإحصاء ( 1444 ) في الشبهات الموضوعيّة . هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة أعني دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة وعكسه ودوران الأمر بينهما . وأمّا دوران الأمر بين ما عدا ( 1445 )
شرح
لكونها بحسب الالتزام دون العمل . 1442 . هذا بناء على كون زيد غير مسبوق بالعلم بالفسق أو العدالة كما هو واضح ، وعلى عدم الواسطة بينهما ، أو معها مع فرض العلم إجمالا باتّصافه بأحدهما ، وإلّا فيمكن نفي كلّ منهما بالأصل ، فيخرج المثال ممّا نحن فيه . 1443 . في لزوم التوقّف بحسب الواقع وعدم الحكم بشيء في الظاهر . 1444 . قد تقدّم الكلام في ذلك في المقصد الأوّل عند بيان فروع العلم الإجمالي . وسيجيء أيضا في الشبهة المحصورة . 1445 . لا يخفى أنّ ما دار الأمر فيه بين ما عدا الوجوب والحرمة على أقسام : منها : ما دار الأمر فيه بين الاستحباب والإباحة . ومنها : ما دار الأمر فيه بين الكراهة والإباحة . ومنها : ما دار الأمر فيه بين الاستحباب والكراهة . ومنها : ما دار الأمر فيه بين الثلاثة . ويلحق بهذه الأقسام الكلام فيما دار الأمر فيه بين الوجوب والكراهة ، وبين الحرمة والاستحباب . والمراد بالإباحة هنا معناها الخاصّ . وهي فيما دار الأمر فيه بينها وبين الاستحباب في غير العبادات واضح . وأمّا فيها فمع قطع النظر عن لزوم الحرمة من جهة أخرى ، مثل لزوم الحرمة التشريعيّة مع قصد التعبّد فيما لم يعلم ورود الأمر به .