تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
نهي أو أمر » على رواية الشيخ ( 1401 ) ؛ إذ الظاهر ورود أحدهما بحيث يعلم تفصيلا ، فيصدق هنا أنّه لم يرد أمر ولا نهي . هذا كلّه ، مضافا إلى حكم العقل بقبح المؤاخذة على كلّ من الفعل والترك ؛ فإنّ الجهل بأصل الوجوب علّة تامّة عقلا لقبح العقاب على الترك من غير مدخليّة لانتفاء احتمال الحرمة فيه ، وكذا الجهل بأصل الحرمة . وليس العلم بجنس التكليف ( 1402 ) المردّد بين نوعي الوجوب والحرمة كالعلم بنوع التكليف المتعلّق بأمر مردّد ، حتّى يقال : إنّ التكليف في المقام معلوم إجمالا . وأمّا دعوى وجوب الالتزام بحكم اللّه تعالى ، لعموم دليل وجوب الانقياد للشرع ، ففيها : أنّ المراد بوجوب الالتزام : إن أريد وجوب موافقة حكم اللّه فهو حاصل ( 1403 ) فيما نحن فيه ؛ فإنّ في الفعل موافقة للوجوب وفي الترك موافقة للحرمة ؛ إذ المفروض عدم توقّف الموافقة في المقام على قصد الامتثال . وإن أريد
شرح
1401 . الرواية الأخرى المجرّدة عن لفظ « أو أمر » للصدوق قدّس سرّه . 1402 . لأنّ اللازم من طرح العلم الإجمالي في الأوّل هي المخالفة الالتزاميّة كما فيما نحن فيه ، لأنّ المكلّف بحسب العمل لا يخلو من فعل موافق لاحتمال الوجوب ، وعن ترك موافق لاحتمال الحرمة ، واللازم من طرحه في الثاني هي المخالفة بحسب العمل ، لأنّ من ترك الظهر والجمعة أو القصر والإتمام أو شرب الإنائين المشتبهين كان عمله مخالفا للتكليف المعلوم إجمالا أو تفصيلا لا محالة ، والمسلّم من قبح المخالفة هو الثاني دون الأوّل ، إذ لا دليل عليه سوى بعض الوجوه التي ضعّفها المصنّف رحمه اللّه . 1403 . إن أراد حصول الموافقة لحكم اللّه سبحانه في كلّ من حال الفعل والترك فهو واضح الفساد ، للعلم بمخالفة إحدى الحالين للواقع . وإن أراد حصول الموافقة في إحداهما فهو غير كاف في تحصيل موافقة حكم اللّه ، إذ لو ثبت ذلك ثبت وجوبه في جميع الحالات لا في الجملة . ولكنّ الظاهر - بل المتعيّن - أنّ مراده بوجوب الموافقة وجوب عدم العلم بمخالفة العمل للواقع ، بأن يريد بالموافقة الموافقة