ولو استلزم ذلك على وجه تقدّم في أوّل الكتاب ( 1397 ) في فروع اعتبار العلم الإجمالي .
وإنّما الكلام هنا في حكم الواقعة ( 1398 ) من حيث جريان أصالة البراءة
و
شرح
بما إذا لم تلزم مخالفة علم تفصيلي ، يعني : مخالفة علم تفصيلي بمخالفة العمل للحكم الواقعي المعلوم إجمالا . ولعلّ الوجه في عدم استثناء العلم الإجمالي بمخالفة العمل له هو عدم تحقّقه فيما نحن فيه ، لأنّ فرض مخالفة العمل لكلّ من الوجوب والحرمة مستلزم للعلم التفصيلي بمخالفة العمل للحكم المعلوم إجمالا .
1397 . قال هناك : « إذا تولّد من العلم الإجمالي العلم التفصيلي بالحكم الشرعيّ وجب اتّباعه وحرمت مخالفته ، لما تقدّم من اعتبار العلم التفصيلي من غير تقييد بحصوله من منشأ خاصّ » إلى أن قال : « وبالجملة ، لا فرق بين هذا العلم التفصيلي - أعني : الناشئ من العلم الإجمالي - وبين غيره من المعلوم التفصيليّة ، إلّا أنّه قد ورد في الشرع موارد توهم خلاف ذلك » . ثمّ ذكر شطرا من تلك الموارد قال : « فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلوّ » . ثمّ ذكر توجيهات ثلاثة لمخالفة العلم التفصيلي في الموارد المذكورة قال : « وعليك بالتأمّل في دفع الإشكال عن كلّ مورد بأحد الأمور المذكورة ، فإنّ اعتبار العلم التفصيلي بالحكم الواقعي لا يقبل التخصيص بإجماع ونحوه » انتهى . وقوله هنا : « على وجه تقدّم . . . إشارة إلى التوجيهات المذكورة هناك .
1398 . لا يخفى أنّ المثال للمقام مع استجماعه للقيود الأربعة المتقدّمة عند بيان محلّ النزاع وإن كان كثيرا في الشرع ، إلّا أنّ الحكم قد ثبت فيها بالأدلّة ، مثل إجابة الزوجة لما دعاها إليه الزوج من الدخول في ما بعد النقاء وقبل الغسل ، أو في ما اختلف فيه من أيّام الاستظهار ، لأنّه قد قيل بوجوب الاستظهار بالتحيّض بعد أيّام العادة إذا كانت دون العشرة بيومين ، وقيل بثلاثة ، وقيل بالتخيير بينهما ، إلى غير ذلك من الأقوال . فيحتمل الوجوب في ما اختلف فيه ، إلحاقا له بأيّام