تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
وجوب شرب التتن وحرمته . والثاني : مثل ما لو علم وجوب شيء في الجملة وحرمة آخر كذلك ، وشكّ في وجوب ثالث وحرمته على وجه لو ثبت وجوبه كان تخييريّا بينه وبين ما علم وجوبه في الجملة ، وكذا لو ثبت تحريمه ثبت كذلك . والثالث : ما لو دار الأمر بين وجوب كلّي وحرمة فرد معيّن منه ، أو دار بين حرمة أحد شيئين تخييرا ووجوب أحدهما المعيّن . أمّا الأوّل فلا إشكال أيضا في خروجه منه ، لما تقدّم في المسألة الأولى من مسائل المطلب الثاني من عدم كون الشكّ في الوجوب التخييري مجرى لأصالة البراءة . ويظهر بالمقايسة كون التحريم التخييري أيضا كذلك . وأمّا الثالث ، فإن دار الأمر فيه بين التحريم التخييري والوجوب التعييني ، فلا إشكال في دخوله في محلّ النزاع إن تعذّر أحد فردي الحرام المخيّر الذي لا يحتمل الوجوب ، لصيرورة التحريم المحتمل في الفرد الآخر تعيينيّا بتعذّر معادله ، فيدخل في القسم الأوّل ، لدوران الأمر حينئذ بين الوجوب والتحريم التعيينيّين . وإن لم يتعذّر ينفى وجوبه التعييني المحتمل بالأصل ، بخلاف تحريمه المحتمل كما عرفت . وإن دار الأمر فيه بين الوجوب التخييري والتحريم التعييني ، فإن كان التخيير شرعيّا ينفى التحريم التعييني المحتمل بالأصل دونه . وإن كان عقليّا فهو موضوع مسألة اجتماع الأمر والنهي ، وقد مرّ حكمه في محلّه . ونقول هنا أيضا : إنّه لا إشكال على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي في كون الإتيان بالصلاة في الدار المغصوبة مبرئا للذمّة وإن استلزم حراما . وأمّا على القول بعدم جوازه فالقائلون به بين مرجّح للنهي ، ومرجّح للأمر ، ومتوقّف فيه . وعلى الأوّلين فالأمر واضح ، إذ مرجّح النهي يحكم بالحرمة والبطلان ، ومرجّح الأمر يحكم بالصحّة وعدم الحرمة . وأمّا على القول بالتوقّف فمقتضى أصالة البراءة هو عدم الحرمة ، ومقتضى أصالة بقاء الاشتغال هو بطلان الصلاة ووجوب إعادتها ثانيا ، فيتعارض الأصلان ، لكون عدم الحرمة مستلزما للصحّة في الواقع ، والحرمة للبطلان