وربّما يظهر عن بعض المحقّقين ( 1380 ) :
شرح
1380 . هو شيخنا « * » البهائي في حاشية المدارك على ما حكي عنه . وحاصل الفرق : أنّه إذا علم في الزمان السابق بفوات مقدار معيّن ولو بالعلم بفوات كلّ فائتة حين فوتها ، ثمّ نسي ذلك المقدار ، فمقتضى القاعدة هو القضاء حتّى يحصل العلم بالفراغ . وأمّا إذا شكّ في مقدار ما فات من غير سبق علم ونسيان منه ، كما إذا علم إجمالا باشتمال عدّة من صلواته السابقة على خلل موجب للبطلان ، ولم يعلم كميّتها وإن لم يعلم بذلك حين العمل ، فالحكم هنا البراءة من الزائد على القدر المتيقّن . وجعل الأمثلة المذكورة من قبيل الثاني دون الأوّل .
وحاصل ما أجاب به المصنّف رحمه اللّه هو منع الفارق بين الصورتين ، نظرا إلى أنّ كلّ علم إجمالي منحلّ على علم تفصيلي وشكّ بدوي ، فهو ليس موردا للاحتياط والاشتغال . وهذا محصّل ما ذكره سابقا .
وتوضيح المقام : أنّ المكلّف وإن علم بفوات كلّ صلاة فاتت منه حين فوتها ، ولم يكن النسيان أيضا مسقطا للقضاء ، لكنّ الشكّ بعده في عدد الفوائت يسري إلى الزائد على المتيقّن ، فيكون الزائد عليه مشكوكا من أصله ، فلا وجه للاستناد إلى الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال . ولا فرق فيما ذكرناه بين ما لو علم بفوات صلاة الظهر بخصوصها وشكّ في فوات العصر معها وعدمه ، وما لو علم بفوات عدد مجهول مردّد ابتداء بين الأقلّ والأكثر ، وما لو علم فوات فرائض متعدّدة ، وعلم بفوات كلّ واحدة عند فواتها ، ولم يضبطها في عدد بعد فوتها ،
و
هامش
( * ) هذا غفلة من المحشّي قدّس سرّه ، والعصمة للّه وحده ، لأنّ الشيخ الأعظم قدّس سرّه صرّح في المتن بأنّ كلام بعض المحقّقين في ردّ صاحب الذخيرة ، وصاحب الذخيرة كما في الذريعة ج 10 / رقم 96 هو المحقّق السبزواري قدّس سرّه ، ولد عام 1017 وتوفّى 1090 ، وفرغ من تأليف المجلّة الأوّل من ذخيرة المعاد عام 1050 ، بينما أنّ الشيخ البهائي قدّس سرّه توفّى عام 1030 أو 1031 ، فكيف يمكن أن يكون الردّ من الشيخ البهائي وقد توفّى قبل الفراغ من تأليف المردود عليه بعشرين سنة ؟ ! !