تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
أو إذا جمع بين المحتملات ، كما في الشكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف . وهذان القسمان مشتركان في استحقاق الفاعل ثواب الامتثال القطعي . أمّا الثاني فلأنّه حصل القطع بالامتثال . وأمّا الأوّل فلأنّه أيضا حصل القطع به على فرض ثبوته واقعا . وأمّا الاقتصار في القسم الثاني على أحد المحتملات فهو دون القسمين في الرجحان . ومنع رجحانه - لكون اقتصاره على أحد المحتملات كاشفا عن عدم كون الداعي له هو تحصيل رضا المولى ، إذ لو كان هو الداعي لدعاه إلى تحصيل اليقين بالجمع بين المحتملات - مكابرة للوجدان الحاكم بحسن التعريض للامتثال ، عكس التعريض للمخالفة . وأمّا الكلام في استحباب هذا المحتمل من جهة الأخبار ، فالتحقيق فيه التفصيل بين ما كان من القسم الأوّل ، وهو الفرد المشكوك ، وما كان من الثاني ، أعني : المتباينين ، فيشمل الأخبار الأوّل دون الثاني ، لأنّه إذا وردت رواية بأنّ مطلق الزيارة الجامعة فيها كذا ، فيصدق بلوغ الثواب على هذا المطلق ، ومجرّد ورود رواية أخرى على التقييد لا يمنع استحباب المطلق ، لما عرفت في الأمر الحادي عشر من أنّ المطلق في الأخبار الضعيفة لا يحمل على المقيّد فيها ، لعدم حجيّة الخبر الضعيف في نفي الاستحباب . بل لو فرض رواية معتبرة على التقييد المستلزم للدلالة على نفي استحباب ما عدا محلّ القيد ، فقد عرفت في الأمر العاشر قوّة جريان التسامح فيه أيضا . وأمّا أحد محتملي المتباينين ، فهو وإن صدق عليه بعد ورود رواية باستحبابه أنّه ممّا بلغ عليه الثواب ، إلّا أنّ المحتمل الآخر أيضا كذلك ، فإن حكم بثبوت استحبابهما معا فهو خلاف الإجماع ، وإن حكم باستحباب أحدهما دون الآخر فهو ترجيح بلا مرجّح ، والتخيير ممّا لا يدلّ عليه الكلام . هذا مع وضوح أنّ الأخبار منصرفة بشهادة فهم العرف إلى الشبهة الابتدائيّة دون الناشئة من العلم الإجمالي . وأمّا في القسم الأوّل فالمعلوم الإجمالي حيث دار بين المطلق والمقيّد ،
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 285 | الميرزا موسى التبريزي