تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ المطلب الثاني في الدوران بين الوجوب وغير الحرمة وفيه مسائل ]

[ المسألة الأولى فيما اشتبه حكمه الشرعيّ الكلّي من جهة عدم النصّ ]

المطلب الثاني : في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الأحكام وفيه أيضا مسائل : الأولى فيما اشتبه حكمه الشرعيّ الكلّي من جهة عدم النصّ المعتبر كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل ، كالدعاء عند رؤية الهلال وكالاستهلال في رمضان ، وغير ذلك . والمعروف من الأخباريّين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، قال المحدّث الحرّ العاملي ( 1322 ) في باب القضاء من الوسائل :
شرح
1322 . قريب منه كلام الوحيد البهبهاني في فوائده العتيقة في الفائدة الرابعة والعشرين ، قال : « اعلم أنّ المجتهدين ذهبوا إلى أنّ ما لا نصّ فيه والشبهة في موضوع الحكم الأصل فيهما البراءة . والمراد من الثاني أنّ حكم الشيء يكون معلوما لكن وقع الشبهة في موضوعه ، مثلا الميتة حرام البتّة والمذكّى حلال كذلك ، لكن وجد لحم لا ندري أنّه فرد الميتة أو المذكّى . والأخباريّون على أربعة مذاهب فيما لا نصّ فيه . الأوّل : التوقّف ، وهو المشهور بينهم . الثاني : الحرمة ظاهرا . والثالث : واقعا . والرابع : وجوب الاحتياط . ويحتمل أن يكون القول بالتحريم مختصّا بما قبل ورود الشرع ، وغير مختصّ بالأخباري . وألحق الأخباريّون بما لا نصّ فيه ما تعارض فيه النصان وأفراد غير ظاهرة الفرديّة . وصرّح منهم بأنّ هذه المذاهب فيما إذا احتمل الحرمة وغيرها من الأحكام ، وأمّا إذا احتمل الوجوب وغيره - سوى الحرمة - فهم مثل المجتهدين يقولون بالبراءة . هذا فيما
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 229 | الميرزا موسى التبريزي