تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر ، فهو إنّما يقدح في وجوب ( 1319 ) الاحتياط لا في حسنه .

[ الرابع إباحة ما يحتمل الحرمة غير مختصّة بالعاجز عن الاستعلام ]

الرابع : إباحة ما يحتمل الحرمة ( 1320 ) غير مختصّة بالعاجز عن الاستعلام بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع ؛ لعموم أدلّته من العقل والنقل ، وقوله عليه السّلام في ذيل رواية مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غيره أو
شرح
هكذا . فلا بدّ من الحكم بعدم رجحان الاحتياط في أمثال ذلك ، فتدبّر . 1319 . لأنّ ظاهر أدلّة نفي العسر والحرج هو نفي ما فيه الكلفة والحرج من الأحكام ، ولا حرج في المستحبّات ، لجواز فعلها وتركها ، كما هو واضح . 1320 . حاصله : عدم وجوب الفحص عن الأمارات التي يمكن الوصول إليها في العمل بأصالة البراءة في الشبهات الموضوعيّة . وأمّا الشبهات الحكميّة فسيجيء الكلام فيها في آخر المبحث . وأمّا عموم دليل العقل لما قبل الفحص في المقام ، فلعدم جريان الأدلّة التي أقاموها على وجوب الفحص في الشبهات الحكميّة في المقام ، سوى دليل عدم حكم العقل بالمعذوريّة قبل الفحص ، وسوى دليل استلزام العمل بالبراءة قبله للمخالفة الكثيرة . وشيء منهما غير جار في المقام ، لأنّ عدم حكم العقل بالمعذوريّة قبل الفحص في الأحكام إنّما هو لمنافاته لوجوب التبليغ على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووجوب امتثال الأحكام للمكلّفين ، إذ لو جاز العمل بأصالة البراءة قبل الفحص كان ذلك سبيلا إلى عدم وجوب الالتزام بشيء منها أو إلّا القليل منها ، لعدم ثبوت التكليف حينئذ بالفحص ومراجعة الأدلّة بالفرض كي يطّلع عليها فيجب امتثالها . وهذا الوجه غير جار في المقام ، كما هو واضح . وأمّا العلم الإجمالي بالمخالفة الكثيرة ، فهو أيضا إنّما يوجب الفحص لأجل ما عرفته من كون المخالفة الكثيرة منافية للغرض من بعث الأنبياء وتبليغ الأحكام ، وقد عرفت عدم جريانه في المقام ، فتدبّر .