تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
ثبوت التكليف بالترجيح وانتفاء المرجّح اليقيني وانتفاء ما دلّ الشرع على كونه مرجّحا ، فينحصر العمل في الظنّ بالمرجّح « * » ؛ فكلّ ما ظنّ أنّه مرجّح في نظر الشارع وجب الترجيح به ؛ وإلّا لوجب ترك الترجيح أو العمل بما ظنّ من المتعارضين أنّ الشارع رجّح غيره عليه ، والأوّل مستلزم للعمل بالتخيير في موارد كثيرة نعلم « * * » بوجوب الترجيح ، والثاني ترجيح للمرجوح على الراجح في مقام وجوب البناء لأجل تعذّر العلم على أحدهما ، وقبحه بديهي ؛ وحينئذ : فإذا ظنّنا من الأمارات السابقة أنّ مجرّد أقربيّة مضمون أحد الخبرين إلى الواقع مرجّح في نظر الشارع تعيّن الأخذ به . هذا ، ولكن لمانع أن يمنع وجوب الترجيح بين المتعارضين الفاقدين للمرجّحات المعلومة ، كالتراجيح الراجعة إلى الدلالة التي دلّ العرف على وجوب الترجيح بها كتقديم النصّ والأظهر على الظاهر . بيان ذلك أنّ ما كان من المتعارضين من قبيل النصّ والظاهر - كالعامّ والخاصّ وشبههما ممّا لا يحتاج الجمع بينهما إلى شاهد - فالمرجّح فيه معلوم من العرف . وما كان من قبيل تعارض الظاهرين كالعامّين من وجه وشبههما ممّا يحتاج
شرح
إن لم يمكن الاحتياط في المقام أو ثبت عدم وجوبه . لا يقال : لا ثمرة بين القول بوجوب الاحتياط في المقام وجواز الترجيح بمطلق الظنّ ، إذ مقتضى الاحتياط - كما سيصرّح به - هو الأخذ بالخبر المظنون . لأنّا نقول : إنّ الفرق بين العمل بالمظنون من باب الاحتياط ومن باب حجّية المرجّح - أعني : مطلق الظنّ - واضح . مع أنّ الثمرة ربّما تظهر في الأخذ بالمظنون من باب الالتزام والتديّن بالطريق الشرعيّ ، بأن أخذ بالمظنون من حيث إنّه الطريق المتعيّن الأخذ عليه ، لأنّه حرام من باب التشريع على الثاني ، لفرض عدم ثبوت الترجيح بمطلق الظنّ ، بخلافه على الأوّل .
هامش
( * ) العبارة في بعض النسخ هكذا : فينحصر الأمر في العمل بظنّ بالترجيح . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : التكليف .