تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
الحاصل من جهتها بالخصوص ، ولذا اعتبر الظنّ الحاصل من عدالة البيّنة دون الحاصل من مطلق وثاقته ؛ لأنّ صفة الصدق ليست إلّا المطابقة للواقع ، فمعنى الأصدق هو الأقرب إلى الواقع ، فالترجيح بها يدلّ على أنّ العبرة بالأقربيّة من أيّ سبب حصلت . ومنها : ما دلّ على ترجيح أوثق المخبرين « * » ، فإنّ معنى الأوثقيّة شدّة الاعتماد عليه ، وليس إلّا لكون خبره أوثق ، فإذا حصل هذا المعنى في أحد الخبرين من مرجّح خارجي اتّبع . وممّا يستفاد منه المطلب ( 1078 ) على وجه الظهور : ما دلّ على ترجيح أحد الخبرين على الآخر بكونه مشهورا بين الأصحاب بحيث يعرفه كلّهم وكون الآخر
شرح
بخلاف صفة الصدق على ما قرّبه المصنّف رحمه اللّه . وكذلك في الترجيح بالأعدليّة والأصدقيّة . 1078 . المطلوب هو جواز الترجيح بكلّ ظنّ بل بكلّ مزيّة في أحد الخبرين مفقودة في الآخر ، كما سيصرّح به . وإثبات هذا المطلب بما تضمّن الترجيح بالشهرة موقوف على مقدّمات ، أشار المصنّف رحمه اللّه إلى جميعها : إحداها : كون طرح الشاذّ النادر لأجل ثبوت ريب فيه ، لا لأجل عدم الريب في بطلانه . ووجه التوقّف على هذه المقدّمة واضح ، إذ مع بطلان أحد الخبرين يخرج الخبران من فرض التعارض ، كما هو واضح . الثانية : أنّ المراد بانتفاء الريب في المشهور ليس انتفائه على جميع الوجوه ، بل انتفاء الريب الموجود في الشاذ النادر خاصّة . ووجه التوقّف على هذه المقدّمة أنّه لولاها لانحصر مورد الترجيح بصورة عدم وجود ريب في المشهور مطلقا ، سواء كان هو الريب الموجود في الشاذّ النادر أم غيره ، والمقصود أعمّ منه . الثالثة : أنّ المراد بثبوت الريب في الشاذ النادر ليس ثبوته على وجه يكون موهوما ، حتّى يكون انتفائه في المشهور بانتفاء احتماله من رأس . ووجه التوقّف
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « المخبرين » ، الخبرين .